رسول اللَّه. قال: الإِشراكُ باللَّه، وعقوقُ الوالِدَين -وجَلَسَ وكان مُتَّكِئًا فقال-: ألا وقولُ الزُّورِ. قال: فما زال يُكَرِّرُها حتّى قلنا: لَيتَهُ سَكَتَ" [1] ."
-كذلك ما روي أن أنَس -رضي اللَّه عنه- قال: سُئِل النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَن الكبائِر قَالَ:"الإشْراكُ باللَّهِ، وعَقُوقُ الوالدينِ، وَقَتْلِ النَّفْسِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ" [2] .
• الموافقون على نقل الإجماع: وافق على الحكم الأحناف [3] ، والمالكية [4] .النتيجة:صحة ما نقل من الإجماع على أن شهادة الزور من الكبائر لعدم وجود المخالف.
• المراد بالمسألة: أن الحكم المبني على شهادة زور لا يحل الحرام، كمن ادعى على رجل حر أنه رقيق له، أو ادعى على ابنته أنها أمته، وأقام شاهدي زور ليشهدا على ذلك، لا يحل له أن يسترق الحر ولا يحل له أن يطأ ابنته، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن حجر (852 هـ) حيث قال: (إنه لا فرق في دعوى حل الزوجة لمن أقام بتزويجها بشاهدي زور وهو يعلم بكذبهما،
(1) أخرجه البخاري رقم (2602) ، مسلم (2/ 69) الحديث رقم (219) .
(2) أخرجه البخاري (2/ 423) الحديث رقم (2601) ، ومسلم (2/ 69) الحديث رقم (221) .
(3) المبسوط (16/ 177) ، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (5/ 222) ، حاشية رد المحتار على الدر المختار (7/ 661) .
(4) المنتقى شرح الموطأ (7/ 445) ، الشرح الصغير على أقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك (4/ 750) .