1 -عن جابر -رضي اللَّه عنه- أن رجلا طعن رجلا بقرن في ركبته، فأتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يستقيد، فقيل له: حتى تبرأ، فأبى وعجل واستقاد، قال: فعنتت رجله وبرئت رجل المستقاد منه، فأتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: ليس لك شيء، أبيت [1] .
• وجه الدلالة: من الحديث أن المجني عليه حينما طالب بالقصاص في المرة الأولى ردّ، وأجيب في الثانية، فلما أجيب في الثانية دل على جواز تعجيل القود قبل الاندمال، وأن تأخيره إلى وقت الاندمال استحباب [2] .
2 -أن القود واجب بالجناية، والاندمال عافية من اللَّه تعالى لا توجب سقوط القود، وسرايتها لا تمنع من استيفائه، فوجب أن يكون استقرار الجناية على أحد الحالين غير مانع من تعجيل القود [3] .
ججج عدم صحة الإجماع في المسألة، لوجود المخالف.
• المراد من المسألة: المُوَضِّحة من الوَضَح، وهي الجراح التي تبدي وَضَح العظم، أي: بياضه، والجمع المواضح [4] ، أو من الإيضاح: هي التي توضّح
العظم أي تظهره [5] ، ولا تسمى مُوَضِّحة إلا إذا كانت في الوجه أو الرأس، فإن كانت في غير هذا الموضع لا تسمى موضحة باتفاق.
• من نقل الإجماع: قال الإمام ابن المنذر (317 هـ) : وأجمع أهل العلم على أن الموضّحة تكون في الوجه والرأس [6] .
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (9/ 369) ، والدارقطني في سننه (3117) ، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 66) رقم (16532) ، وأعله الدارقطني بالإرسال.
(2) ينظر: الحاوي للماوردي (12/ 168) .
(3) ينظر: المرجع السابق.
(4) ينظر: المطلع على أبواب المقنع (ص: 367) .
(5) ينظر: أنيس الفقهاء (ص: 159) ، طلبة الطلبة (ص: 165) .
(6) الإشراف (7/ 402) .