إذا قال الزوج لامرأته: قد راجعتك، أو قال لأجنبي: قد راجعت امرأتي؛ فإن الرجعة تصح، ونُقل الاتفاق على ذلك.
• من نقل الاتفاق:
1 -القاضي عبد الوهاب (422 هـ) حيث قال:"لا خلاف أنها تصح بالقول" [1] .
2 -ابن حزم (456 هـ) حيث قال:"ولا خلاف أن الرجعة بالكلام رجعة" [2] .
3 -ابن قدامة (620 هـ) حيث قال:"فأما القول فتحصل به الرجعة، بغير خلاف" [3] .
4 -القرطبي (671 هـ) حيث قال:"ولا خلاف في صحة الارتجاع بالقول" [4] .
5 -الصنعاني (1182 هـ) حيث قال:"واتفقوا على الرجعة بالقول" [5] .
• الموافقون على الاتفاق: ما ذكره الجمهور من الاتفاق على أن الرجعة تصح بالقول، وافق عليه الحنفية [6] ، والشافعية [7] . وهو قول جابر بن زيد، وأبي قلابة، والليث بن سعد [8] .
• مستند الاتفاق: قال تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [البقرة: 231] .
• وجه الدلالة: المعروف ما عرف به ما في نفس الممسك الرادّ، ولا يعرف ذلك إلا بالكلام، فإذا قال الزوج: قد راجعت امرأتي، فقد أمسك بالمعروف [9] .النتيجة:صحة ما ذُكر من الاتفاق على أن الرجعة بالقول صحيحة؛ ولا مخالف في ذلك [10] .
(1) "المعونة" (2/ 624) .
(2) "المحلى" (10/ 19) .
(3) "المغني" (10/ 560) .
(4) "الجامع لأحكام القرآن" (3/ 113) .
(5) "سبل السلام" (3/ 348) .
(6) "بدائع الصنائع" (4/ 392) ،"الهداية" (1/ 284) .
(7) "الحاوي" (13/ 193) ،"الوسيط" (5/ 460) .
(8) "المحلى" (10/ 19) .
(9) "المحلى" (10/ 19) .
(10) لا خلاف بين العلماء في صحة الرجعة بالقول، واختلفوا فيما إذا راجع بالفعل دون القول: فقد ذهب الحنفية، والحنابلة في المذهب: إلى صحة الرجعة بالقول، أو بالفعل؛ كالوطء، والقبلة، =