• الجهاد بالنفس في سبيل اللَّه مشروع بالكتاب، والسنة، وإجماع الأمة:
أولًا: من الكتاب:
الآيات الدالة على مشروعية الجهاد من القرآن الكريم كثيرة منها:
1 -قوله تعالى: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} [الحج: 39] .
2 -قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [البقرة: 216] .
3 -قوله تعالى: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (41) } [التوبة: 41] .
ثانيًا: من السنة:
• أ - السنة القولية:
جاءت أحاديث كثيرة تدل على مشروعية الجهاد في سبيل اللَّه منها:
1 -عن أنس -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"جاهدوا المشركين بأموالكم، وأنفسكم وألسنتكم" [1] .
• ووجه الدلالة: حيث أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أصحابه بالجهاد في سبيل اللَّه بالنفس، والمال، واللسان، وهو أمر للأمة إلى أن تقوم الساعة.
2 -عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من مات ولم يغز، ولم يحدث نفسه به، مات على شعبة من النفاق [2] " [3] .
• ووجه الدلالة: أن في الحديث تحذير ووعيد شديد لمن ترك الجهاد، أو تهاون
(1) سبق تخريجه.
(2) المراد به النفاق العملي وهو: عمل شيء من أعمال المنافقين، مع بقاء الإيمان في القلب، وهذا لا يُخرج من الملة، ولكنه وسيلة إلى ذلك، انظر: كتاب"التوحيد"للشيخ صالح الفوزان (ص 20) .
(3) أخرجه مسلم، كتاب"الإمارة"، باب ذم من مات ولم يغز (6/ 49، برقم 5040) .