فهرس الكتاب

الصفحة 2235 من 8167

ابن زيد، وغيرهم [1] .

4 -ما ورد عن سحنون المالكى شذوذ مردود؛ لأنه إحداث خلاف بعد استقرار الإجماع كما قال ابن حجر [2] .

[14 - 367]إذا ادَّعتِ المرأة انتهاء عدتها في ثلاثة أشهر صُدِّقت:

إذا كانت المرأة معتدة من طلاق، وادعت أن عدتها قد انتهت في ثلاثة أشهر، وهي ممن يحضن، فإنها تُصدَّق فيما تقوله، ونُقل الاتفاق على ذلك.

• من نقل الاتفاق:

1 -ابن حزم (456 هـ) حيث قال:"واتفقوا أن المرأة إذا ادَّعتِ انقضاء العدة بالأقراء في ثلاثة أشهر صُدِّقت" [3] .

2 -الكاساني (587 هـ) حيث قال:"أقل المدة التي تُصدق فيها المعتدة في إقرارها بانقضاء عدتها، . . . المعتدة إن كانت من ذوات الأشهر؛ فإنها لا تصدق في أقل من ثلاثة أشهر، في عدة الطلاق إن كانت حرة، . . . ولا خلاف في هذه الجملة" [4] .

• الموافقون على الاتفاق: ما ذكره ابن حزم، والكاساني من الحنفية؛ أن المرأة إذا ادعت انتهاء عدتها في ثلاثة أشهر أنها تصدق في ذلك، وافق عليه المالكية [5] ، والشافعية [6] ، والحنابلة [7] . وهو قول علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-، وشريح القاضي، وقتادة، وإبراهيم النخعي [8] .

• مستند الاتفاق:

1 -أن المرأة أمينة في الإخبار عن انقضاء عدتها؛ لأن اللَّه -عز وجل- ائتمنها على ذلك في قوله: {وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [البقرة: 228] [9] .

2 -أمر العدة يدور على الحيض والأطهار، ولما كان الاطلاع عليهما من قبل

(1) "الاستذكار" (6/ 213) ،"التمهيد" (20/ 33 - 34) ،"المغني" (11/ 227) .

(2) "فتح الباري" (9/ 571) .

(3) "مراتب الإجماع" (ص 135) .

(4) "بدائع الصنائع" (4/ 434) .

(5) "المدونة" (2/ 236) ،"المعونة" (2/ 664) .

(6) "الأم" (5/ 355) ،"البيان" (11/ 19) .

(7) "الإنصاف" (9/ 161) ،"شرح الزركشي على الخرقي" (3/ 394) .

(8) "المغني" (10/ 563) ،"المحلى" (10/ 57) .

(9) "بدائع الصنائع" (4/ 434) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت