ابن زيد، وغيرهم [1] .
4 -ما ورد عن سحنون المالكى شذوذ مردود؛ لأنه إحداث خلاف بعد استقرار الإجماع كما قال ابن حجر [2] .
إذا كانت المرأة معتدة من طلاق، وادعت أن عدتها قد انتهت في ثلاثة أشهر، وهي ممن يحضن، فإنها تُصدَّق فيما تقوله، ونُقل الاتفاق على ذلك.
• من نقل الاتفاق:
1 -ابن حزم (456 هـ) حيث قال:"واتفقوا أن المرأة إذا ادَّعتِ انقضاء العدة بالأقراء في ثلاثة أشهر صُدِّقت" [3] .
2 -الكاساني (587 هـ) حيث قال:"أقل المدة التي تُصدق فيها المعتدة في إقرارها بانقضاء عدتها، . . . المعتدة إن كانت من ذوات الأشهر؛ فإنها لا تصدق في أقل من ثلاثة أشهر، في عدة الطلاق إن كانت حرة، . . . ولا خلاف في هذه الجملة" [4] .
• الموافقون على الاتفاق: ما ذكره ابن حزم، والكاساني من الحنفية؛ أن المرأة إذا ادعت انتهاء عدتها في ثلاثة أشهر أنها تصدق في ذلك، وافق عليه المالكية [5] ، والشافعية [6] ، والحنابلة [7] . وهو قول علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-، وشريح القاضي، وقتادة، وإبراهيم النخعي [8] .
• مستند الاتفاق:
1 -أن المرأة أمينة في الإخبار عن انقضاء عدتها؛ لأن اللَّه -عز وجل- ائتمنها على ذلك في قوله: {وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [البقرة: 228] [9] .
2 -أمر العدة يدور على الحيض والأطهار، ولما كان الاطلاع عليهما من قبل
(1) "الاستذكار" (6/ 213) ،"التمهيد" (20/ 33 - 34) ،"المغني" (11/ 227) .
(2) "فتح الباري" (9/ 571) .
(3) "مراتب الإجماع" (ص 135) .
(4) "بدائع الصنائع" (4/ 434) .
(5) "المدونة" (2/ 236) ،"المعونة" (2/ 664) .
(6) "الأم" (5/ 355) ،"البيان" (11/ 19) .
(7) "الإنصاف" (9/ 161) ،"شرح الزركشي على الخرقي" (3/ 394) .
(8) "المغني" (10/ 563) ،"المحلى" (10/ 57) .
(9) "بدائع الصنائع" (4/ 434) .