2 -حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-، أنها قالت:"كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة" [1] .
• وجه الدلالة: أن عائشة -رضي اللَّه عنها- ذكرت أنهنَّ كنَّ يؤمرْنَ بقضاء الصوم، يعني: بعد الطهر، مما يعنى أنهن يمنعن من الصلاة والصوم أثناء الحيض.النتيجة:أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.
إذا حاضت المرأة في رمضان، فإن قضاء هذا الصوم الذي يفوتها وهي حائض فرض لازم عليها بالإجماع.
• من نقل الإجماع: الترمذي (297 هـ) حيث يقول:"وقد روي عن عائشة من غير وجه، أن الحائض لا تقضي الصلاة، وهو قول عامة الفقهاء، لا اختلاف بينهم في أن الحائض تقضي الصوم، ولا تقضي الصلاة" [2] . ونقله عنه النووي [3] .
ابن جرير (310 هـ) حيث نقل عنه النووي حكايته للإجماع في المسألة [4] .
ابن المنذر (318 هـ) حيث يقول:"وأجمعوا على أن عليها قضاء ما تركت من الصوم في أيام حيضتها" [5] . ونقله عنه النووي [6] ، والشوكاني [7] ، وابن قاسم [8] .
ابن حزم (456 هـ) حيث يقول:"ولا تقضي الحائض إذا طهرت شيئًا من الصلاة التي مرت في أيام حيضها، وتقضي صوم الأيام التي مرت لها في أيام حيضها، وهذا نص مجمع لا يختلف فيه أحد" [9] .
ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول:"وهذا إجماع أن الحائض لا تصوم في أيام حيضتها، وتقضي الصوم ولا تقضي الصلاة، لا خلاف في شيء من ذلك" [10] .
البغوي (516 هـ) حيث يقول:"وهذا قول عامة أهل العلم أن الحائض إذا طهرت"
(1) سبق تخريجه في مسألة: (الحائض لا تصلي) .
(2) "سنن الترمذي" (1/ 172) مع"العارضة".
(3) "المجموع" (2/ 386) ، (2/ 384) .
(4) "المجموع" (2/ 386) ، (2/ 384) .
(5) "الإجماع" (15) .
(6) "المجموع" (2/ 386) ، (2/ 384) .
(7) "نيل الأوطار" (1/ 348) .
(8) "حاشية الروض" (1/ 377) .
(9) "المحلى" (1/ 394) .
(10) "التمهيد" (22/ 107) ، وانظر:"الذخيرة" (1/ 375) .