فهرس الكتاب

الصفحة 6855 من 8167

• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أخبر أن المكره قد تجاوز اللَّه عنه خطأه، فدل على أن غير المكره مؤاخذ بفعله.

2 -أن الأصل وجوب إقامة الحد على كل سارق ولا يستثنى منه إلا ما دل الدليل عليه.النتيجة:لم أجد من خالف في المسألة؛ لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.

[27/ 1]المسألة السابعة والعشرون: من سرق خارج الحرم ثم لجأ إلى الحرم، فلا يقام عليه الحد حتى يخرج من الحرم.

• المراد بالمسألة: لو ثبتت السرقة على شخص بما يوجب الحد، وكانت سرقته في غير الحرم، ثم لجأ إلى الحرم، فإنه لا يُحَد حتى يخرج من الحرم.

= والظاهر أن منها هذا الحديث، واللَّه أعلم"."

بينما صحح الحديث جماعة آخرون، منهم: الحاكم حيث قال في"المستدرك" (2/ 216) :"حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي. وصححه ابن حزم أيضًا في المحلى (3/ 427) حيث قال:"وقد صح عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-"ثم ذكر الحديث. وحسنه النووي كما في"الأربعين النووية" (رقم: 39) ، والمجموع (2/ 390) . وقال ابن كثير في"تحفة الطالب" (271) :"إسناده جيد".

وقال السخاوي في المقاصد الحسنة (371) :"مجموع هذه الطرق يظهر أن للحديث أصلًا". وقال ابن حجر في"فتح الباري" (5/ 161) :"رجاله ثقات، إلا أنه أعل بعلة غير قادحة". والسيوطي في الأشباه والنظائر (188) حيث قال:"فهذه شواهد قوية تقضي للحديث بالصحة". وصححه الألباني كما في"إرواء الغليل" (1/ 123) . وصححه أيضًا الشيخ أحمد شاكر كما نقله عنه الألباني في"إرواء الغليل" (1/ 123) .

وعلي كل فالحديث حتى على القول بضعفه فإن العمل به محل اتفاق بين أهل العلم، كما قال ابن العربي في"أحكام القرآن" (3/ 163) :"الخبر وإن لم يصح سنده فإن معناه صحيح باتفاق من العلماء"، وأقره على ذلك القرطبي في تفسيره (10/ 182) . وانظر: البدر المنير (4/ 179) ، المقاصد الحسنة (371) ، تذكرة الموضوعات (91) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت