فهرس الكتاب

الصفحة 1369 من 8167

الثالث: أن هذا لون من ألوان الإجارة التي منفعتها معلومة، فصح الاستئجار عليها.النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

• المراد بالمسألة: إذا استأجر من يختن له ولده في وقت مناسب يغلب على الظن عدم وقوع الضرر فيه، أو كان على مداواة مريض ممن يتقن التمريض، أو على قطع سلعة [1] من جسده، فإن الإجارة على مثل هذه الأمور جائزة، بلا خلاف بين العلماء.

• من نقل الإجماع:

• ابن قدامة (620 هـ) يقول: [ويجوز الاستئجار على الختان، والمداواة، وقطع السلعة، لا نعلم فيه خلافًا] [2] .

• النفرواي (1125 هـ) يقول: [وأما الاستئجار على المداواة في زمن المرض فعلى ثلاثة أقسام: قسم يجوز باتفاق: وهو استئجاره على مداواته مدة معلومة، بأجرة معلومة] [3] .

• الموافقون على الإجماع:

وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والشافعية، وابن حزم من الظاهرية [4] .

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: أن هذه الأفعال يحتاج إليها، وهي مما أُذِن فيها شرعا، فجاز الاستئجار

(1) السلعة هي: غدة تخرج بين الجلد واللحم. ينظر:"شرح جلال الدين المحلي على المنهاج" (4/ 210) .

(2) "المغني" (8/ 177) .

(3) "الفواكه الدواني" (2/ 115) .

(4) "المبسوط" (15/ 75) ،"بدائع الصنائع" (4/ 179 - 180) ،"الدر المختار" (6/ 5) ،"أسنى المطالب" (2/ 409، 411) ،"تحفة المحتاج" (6/ 141 - 142) ،"مغني المحتاج" (3/ 455، 449، 453) ،"المحلى" (7/ 22) .

تنبيه: أكثر العلماء على عدم التنصيص على هذه المسألة، وإنما يذكرون من شروط الإجارة: أن تكون المنفعة معلومة، فيدخل في هذا الشرط المسألة معنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت