فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 8167

• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن الاستثناء في البيع إذا كان مجهولا، فإذا زالت الجهالة، وعلم المستثنى عاد الأمر إلى الإباحة.

الثاني: أن المستثنى لا يجوز إفراده بالبيع، فلا يجوز استثناؤه؛ وذلك للجهالة في المعقود عليه، والجهالة تمنع من انعقاد البيع [1] . وهذا بخلاف المستثنى المعلوم فإنه يجوز إفراده بالبيع، فيجوز استثناؤه.

• المخالفون للإجماع:

جاءت المخالفة عن ابن عمر فقد جاء عنه أنه باع ثمرته بأربعة آلاف، واستثنى طعام الفتيان [2] . وهذا الاستثناء معين، لكنه مجهول القدر.

وقد أجيب عنه: أن هذا -إذا ثبت عنه- محمول على أنه استثنى نخلا معينا، بقدر طعام الفتيان؛ إذ لا يتصور منه المخالفة لصريح سنة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- [3] .

وخالف في جواز الاستثناء في البيع مطلقا فقال بالمنع: جابر بن زيد حين سئل عن الرجل يبيع البيع، ويستثني بعضه؟ قال: لا يصلح ذلك [4] .

ولعله لم يبلغه الخبر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في جواز الاستثناء المعلوم، أو يكون محمولا على الاستثناء المجهول، وهو الذي يشهد له ظاهر الأثر.النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لشذوذ الخلاف فيها.

• المراد بالمسألة: إذا باع حيوانا مأكولا يستباح ذبحه، واستثنى أطرافه: رأسه، أو يده، أو رجله، فإنه لا يصح هذا الاستثناء، بإجماع العلماء.

• من نقل الإجماع:

• ابن الهمام (861 هـ) يقول: [وأطراف الحيوان، لا تفرد بالعقد إجماعا] [5] .

(1) "بدائع الصنائع" (5/ 175) ،"رد المحتار" (4/ 558) بتصرف.

(2) أخرجه عبد الرزاق في"مصنفه" (8/ 261) ، وبوب عليه بقوله: [باب يبيع الثمر ويشترط منها كيلا] .

(3) "المغني" (6/ 173) .

(4) أخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه" (4/ 374) .

(5) "فتح القدير" (6/ 448) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت