جواز أن يخالع الرجل امرأته على رضاع ولدها.
إذا وقع الخلع بين الزوجين، وكان أحد الزوجين مريضًا؛ فإن الخلع يصح في هذه الحالة، ونُفي الخلاف في ذلك.
• من نفى الخلاف: ابن قدامة (620 هـ) حيث قال:"وجملة الأمر أن المخالعة في المرض صحيحة، سواء كان المريض الزوج أو الزوجة، أو هما معًا، . . . ولا نعلم في هذا خلافًا" [1] .
• الموافقون على نفي الخلاف: ما ذكره ابن قدامة من أنه لا خلاف في صحة المخالعة في المرض، سواء كان الزوج هو المريض، أو الزوجة، وافق عليه الحنفية [2] ، والشافعية [3] ، أما المالكية فقد وافقوا الجمهور إذا كان المريض هو الزوج، واختلف القول عنهم في المريضة [4] .
• مستند نفي الخلاف: أن الخلع معاوضة، فصح في المرض، كالبيع [5] .
• الخلاف في المسألة: ذهب المالكية في قول إلى عدم جواز الخلع الواقع من الزوجة المريضة [6] ، وقيده بعضهم فيما إذا اختلعت المريضة من زوجها بكل مالها [7] .
• دليل هذا القول: أن الذي يطلق امرأته في مرضه الذي مات فيه فهو فارّ؛ فترثه المرأة، ولا يرثها هو إن ماتت، فكذلك في الخلع؛ فقد تموت المرأة في مرضها هذا [8] .النتيجة:أولًا: صحة ما نفي من الخلاف في صحة المخالعة في المرض، إن كان المريض هو الزوج.
(1) "المغني" (10/ 313) .
(2) "المبسوط" (6/ 192) ،"بدائع الصنائع" (4/ 322) .
(3) "البيان" (10/ 43) ،"المهذب" (2/ 496) .
(4) "مواهب الجليل" (5/ 289) ،"القوانين الفقهية" (ص 235) .
(5) "المغني" (10/ 313) .
(6) "مواهب الجليل" (5/ 289) ،"التاج والإكليل" (5/ 289) .
(7) "المدونة" (2/ 254) ،"القوانين الفقهية" (ص 235) .
(8) "المدونة" (2/ 254) .