• المراد من المسألة: أنّ من تعدّى بفعل شيء وتسبّب في حصول الجناية فالضمان في حقّه واجب.
• من نقل الإجماع: قال الإمام ابن قدامة (620 هـ) : فأما إن أخرج إلى ملك أَدمي معيّن شيئًا من جناح أو ساباط [1] أو ميزاب أو غيره فهو متعدّ، ويضمن ما تلف به، لا أعلم فيه خلافا [2] .
وقال الإمام العَيني (855 هـ) : التسبّب بطريق التعدّي (من أسباب الضمان) ولا خلاف لأحد فيه (وهو الأصل) أي: التعدّي أصل في باب الضمان [3] .
قال الإمام قاضي صَفَد (بعد 780 هـ) : وهل تجب الكفارة على القاتل بسبب تعدّيه كحفر البئر ونصب السكين ووضع الحجر في الطريق، قال مالك. . . وإن كانوا قد أجمعوا على وجوب الدية في ذلك [4] .
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول المالكية [5] .
• مستند الإجماع:
1 -قوله تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190) } [البقرة: 190] .
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى نهى عن جميع أنواع الاعتداء وذمّ المعتدين، وعليه فمن اعتدى في شيء فتلف بسببه أو مال أحد فإنه يضمنه.
(1) الساباط: سقيفة بين دارين من تحتها طريق نافذ. تهذيب اللغة (12/ 240) .
(2) المغني (12/ 98) .
(3) البناية (12/ 286 - 287) .
(4) رحمة الأمة (ص: 250) .
(5) ينظر: التهذيب في اختصار المدونة (4/ 614) ، شرح الخرشي على مختصر خليل مع حاشية العدوي (8/ 8) .