فهرس الكتاب

الصفحة 5472 من 8167

والثاني: أن بني الإخوة لما ضعفوا عن تعصيب أخواتهم، بخلاف آبائهم ضعفوا عن حجب الأم بخلاف آبائهم، وبنو الابن لما قووا على تعصيب أخواتهم كاَبائهم قووا على حجب الأم كآبائهم.

والثالث: أن الولد أقوى في الحجب من الإخوة لأنهم يحجبون مع الأم الزوج والزوجة، بخلاف الإخوة، فكان ولد الولد أقوى في الحجب من أولاد الإخوة [1] .النتيجة:صحة الإجماع في أن الأم لا تحجب عن الثلث بوجود أولاد الأخوة.

• المراد بالمسألة: في أن الأبوين (الأب والأم) إذا انفردا في الميراث، ولم يكن معهما فرع وارث؛ فإن للأم الثلث من أصل التركة، وهو أعلى فرض لها.

مثاله: لو مات ميت عن: أب، وأم، فإن المسألة من (ثلاثة أسهم) فلأم الثلث (سهم واحد) والباقي (سهمان) للأب.

• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) قال: [وأجمعوا على أن الأبوين إذا ورثاه أن للأب الثلثين، وللأم الثلث] [2] .

ابن حزم (456 هـ) قال: [واتفقوا في الأبوين إذا لم يكن هنالك وارث غيرهما أن للأب الثلثين، وللأم الثلث] [3] .

ابن رشد (595 هـ) قال: [وأجمع العلماء على أن الأب إذا انفرد؛ كان له جميع المال، وأنه إذا انفرد الأبوان؛ كان للأم الثلث، وللأب الباقي] [4] .

(1) انظر: الحاوي الكبير (8/ 104) .

(2) انظر: الإجماع (ص 92) .

(3) انظر: مراتب الإجماع (ص 184) .

(4) انظر: بداية المجتهد (2/ 342) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت