والثاني: أن بني الإخوة لما ضعفوا عن تعصيب أخواتهم، بخلاف آبائهم ضعفوا عن حجب الأم بخلاف آبائهم، وبنو الابن لما قووا على تعصيب أخواتهم كاَبائهم قووا على حجب الأم كآبائهم.
والثالث: أن الولد أقوى في الحجب من الإخوة لأنهم يحجبون مع الأم الزوج والزوجة، بخلاف الإخوة، فكان ولد الولد أقوى في الحجب من أولاد الإخوة [1] .النتيجة:صحة الإجماع في أن الأم لا تحجب عن الثلث بوجود أولاد الأخوة.
• المراد بالمسألة: في أن الأبوين (الأب والأم) إذا انفردا في الميراث، ولم يكن معهما فرع وارث؛ فإن للأم الثلث من أصل التركة، وهو أعلى فرض لها.
مثاله: لو مات ميت عن: أب، وأم، فإن المسألة من (ثلاثة أسهم) فلأم الثلث (سهم واحد) والباقي (سهمان) للأب.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) قال: [وأجمعوا على أن الأبوين إذا ورثاه أن للأب الثلثين، وللأم الثلث] [2] .
ابن حزم (456 هـ) قال: [واتفقوا في الأبوين إذا لم يكن هنالك وارث غيرهما أن للأب الثلثين، وللأم الثلث] [3] .
ابن رشد (595 هـ) قال: [وأجمع العلماء على أن الأب إذا انفرد؛ كان له جميع المال، وأنه إذا انفرد الأبوان؛ كان للأم الثلث، وللأب الباقي] [4] .
(1) انظر: الحاوي الكبير (8/ 104) .
(2) انظر: الإجماع (ص 92) .
(3) انظر: مراتب الإجماع (ص 184) .
(4) انظر: بداية المجتهد (2/ 342) .