فهرس الكتاب

الصفحة 7287 من 8167

المسألة محل إجماع بين أهل العلم.

[18/ 4]المسألة الثامنة عشرة: المرتد لا تؤكل ذبيحته.

• المراد بالمسألة: من ثبتت ردته شرعًا عن الإسلام إلى الكفر، فإن ذبيحته حرام لا يحل أكلها، ما لم يكن ارتداده إلى دين أهل الكتاب.

ويتحصل مما سبق أن المسلم لو ارتد إلى اليهودية أو النصرانية، فمسألة أخرى هي محل خلاف، وليست مرادة في مسألة الباب [1] .

وكذا لو كانت ردته لم تثبت شرعًا، كما لو ارتد حال جنونه، أو حال كونه لم يبلغ، أو ارتد مكرهًا -على رأي من لا يرى صحة ردة البالغ أو المكره-، أو غير ذلك من الصور.

• من نقل الإجماع: حكى ابن حزم (456 هـ) الإجماع على أنه لا تؤكل ذبيحة المرتد، وذلك في معرض الرد على من قال بأن المرتد إذا أسلم فإنه لا يضمن ما أتلفه قياسًا على الكافر، فبيَّن أن بين الكافر والمرتد فرق وقال:"إجماعكم معنا على أن المرتد لا يقر على ردته بخلاف المشرك الكتابي الذي يقر على كفره إذا أدى الجزية صاغرًا وتذمم. . . وأنبما لا تؤكل ذبيحة المرتد بخلاف المشرك الكتابي" [2] .

وحكاها اتفاقًا جماعة من الحنفية منهم السرخسي (483 هـ) [3] ، والمرغيناني (593 هـ) [4] ، ودامان (1087) [5] .

(1) استثناء المرتد إلى دين الكتاب في مسألة الباب لا يعني حل ذبيحته، فإن عامة أهل العلم على تحريم ذبيحة المرتد إلى دين أهل الكتاب، ولم يخالف فيه إلا طائفة يسيرة من أهل العلم كالأوزاعي وإسحاق والثوري، واللَّه تعالى أعلم.

(2) المحلى (12/ 33) ، باختصار يسير.

(3) انظر: المبسوط (10/ 104) .

(4) انظر: فتح القدير (6/ 82) .

(5) انظر: مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (684) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت