فهرس الكتاب

الصفحة 1119 من 8167

• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بيَّن أنه لا بد من الوفاء بالشروط, ولم يستثني عقدا دون عقد، فدل على وجوب الوفاء بها، حتى وإن مات أحد المتعاقدين.

الثاني: أن الخيار المشترط حق لازم للطرف الآخر لا يملك أحد إبطاله ولا إسقاطه، ولذا فهو لا يتأثر بالموت.

الثالث: القياس على الدَّين المؤجل: فإنه لا يحل بموت من له الدين، وإنما يحل بموت من عليه [1] .النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

• المراد بالمسألة: إذا تبايع المتعاقدان عقارا، وكان الخيار للمشتري دون البائع، والبائع له شريك أراد الشفعة في نصيبه، فإن له الحق في المطالبة بالشفعة في زمن الخيار، بإجماع العلماء.

• من نقل الإجماع:

• الكاساني (587 هـ) يقول: [وإن كان للمشتري -أي: الخيار- يثبت للشفيع حق الشفعة، بالإجماع] [2] .

• العيني (855 هـ) لما تكلم عن مسألة ملك السلعة في زمن الخيار، وأنها تَخرج من ملك البائع، ثم ذكر الخلاف في دخولها في ملك المشتري، أورد هذا الإراد على قول من قال بعدم ملك المشتري، فقال: [لو لم يثبت الملك للمشتري، ينبغي أن لا يكون له حق الشفعة به، كما لا يستحق الشفعة بدار السكنى، وكان له حق الشفعة بالإجماع] [3] .

• الموافقون على الإجماع:

وافق على هذا الإجماع: الشافعية في وجه هو الأصح عند جمهورهم،

(1) "المجموع" (9/ 250) .

(2) "بدائع الصنائع" (5/ 266) .

(3) "البناية" (8/ 57) . ومن عجيب ما يذكر هنا، أن العيني ذكر هذا الإجماع في معرض الإيراد، فهو في غير موضعه، ولما جاء ذكر المسألة في موضعها في باب الشفعة (11/ 360) ، ذكر خلاف المذاهب، وهذا يدل على تساهله في التعامل مع لفظة الإجماع، فلربما أراد بها إجماع علماء المذهب فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت