النتيجة:عدم صحة الإجماع في جواز الوصية بما زاد على الثلث إذا أجازها الورثة، وذلك لخلاف الظاهرية ومن وافقهم [1] .
• المراد بالمسألة: أن الشهادة على الوصية المكتوبة جائزة، إذا قرأ الموصي الكتاب على الشهود أو قرئ عليهم وهو حاضر وأقر بما فيه، أو أشهد من دون كتابة.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (319 هـ) قال: [أجمع أهل العلم على أن الوصي إذا كتب كتابًا، وقرأه على الشهود أو قرئ الكتاب عليه وعلى الشهود، وأقر بما فيه أن الشهادة عليه جائزة] [2] .
ابن حزم (456 هـ) قال: [واتفقوا أنه إن أوصى وأشهد وإن لم يكتبها فلم يعص] [3] .
المرغيناني (593 هـ) قال: (ولو شهدا أنه أوصى لهذين الرجلين بجاريته وشهد المشهود لهما أن الميت أوصى للشاهدين بعبده جازت الشهادة بالاتفاق لأنه لا شركة ولا تهمة) [4] .
(1) وأما عبارة من قيد حكاية الإجماع على عدم جواز الزيادة على الثلث يكون الموصي ترك ورثة، مثل: ابن حزم، وابن عبد البر، وابن رشد فإنها أدق ممن أطلق الإجماع ولم يقيده بوجود الورثة مثل: الشافعي، وابن المنذر، فإن الخلاف في جواز الزيادة على الثلث لمن لم يترك وارثًا معروف فقد ذهب إلى جواز الزيادة لمن لم يترك وارثًا بل أجاز الوصية بالمال كله: ابن مسعود، وأبو حنيفة، وإسحاق، ورواية عن أحمد، إلا إذا قلنا إن من لم يقيد حكاية الإجماع بوجود الوارث اعتمد على شهرة الخلاف عند عدم وجود الوارث. واللَّه أعلم.
انظر: بدائع الصنائع (10/ 486) ، وبداية المجتهد (2/ 718) ، والكافي لابن قدامة (ص 525) .
(2) الإشراف على مذاهب العلماء (4/ 419، 420) .
(3) مراتب الإجماع (ص 113) .
(4) الهداية شرح بداية المبتدي، 4/ 266.