وأن لا يقتل مسلم بكافر" [1] ."
• وجه الدلالة: حيث دلَّ الحديث أن المسلم لا يُقتل بالكافر قصاصًا.
3 -ولأن من شروط وجوب القصاص على القاتل كونه معصوم الدم. والحربي مباح الدم [2] .
• الخلاف في المسألة: يرى أبو يوسف أن المسلم يُقاد بالحربي المستأمن خاصة في دار الإسلام.
• وحجته: أن المستأمن كالذمي له عصمة مؤقتة ما دام في أرض الإسلام [3] .النتيجة:1 - أن الإجماع متحقق على أن المسلم لا يُقاد بالحربي، ما دام في دار الحرب، لعدم المخالف المعتبر.
2 -أن الإجماع غير متحقق على أن المسلم لا يُقاد بالحربي المستأمن، لخلاف أبي يوسف من الحنفية، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: بيان أن الذمي لو قتل حربيًّا في دار الحرب، فإنه لا يُقتل به، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول: (ولا يقتل ذمي بحربي، لا نعلم فيه خلافًا؛ لأنه مباح الدم على الإطلاق) [4] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك: الحنفية [5] ، والمالكية [6] ، والشافعية [7] ، والحنابلة [8] .
• مستند الإجماع: لأن الحربي مباح الدم ولا عصمة له، فلا يُقتص من قاتله، كما
(1) أخرجه البخاري، كتاب الديات، باب لا يقتل المسلم بالكافر (6/ 2534، برقم 6517) .
(2) انظر: (الإقناع) (4/ 402) .
(3) انظر:"البناية" (10/ 23) .
(4) "المغني" (11/ 471) .
(5) انظر:"تبيين الحقائق" (6/ 105) ، و"البحر الرائق" (8/ 337) .
(6) انظر:"حاشية الخرشي على مختصر خليل" (8/ 54) ، و"مواهب الجليل" (8/ 291) .
(7) انظر:"الوجيز" (10/ 190) ، و"منهاج الطالبين" (1/ 123) .
(8) انظر:"الشرح الكبير" (9/ 350) .