فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 8167

وقال أيضًا:"واتفقوا أن من غسل أثر السنور؛ فقد طهر" [1] .

• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] ، وابن حزم [6] .

• مستند الإجماع:

1 -حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم؛ فليرقه، ثم ليغسله سبع مرات" [7] .

وفي رواية:"وعفروه الثامنة بالتراب" [8] .

• وجه الدلالة: أن الكلب إذا غسل أثره سبعًا والثامنة بالتراب، فقد طهر، والهر نوع من السباع، فمن غسل أثر ولوغه، فقد طهر الإناء من باب أولى، واللَّه أعلم.

2 -حديث أبي قتادة -رضي اللَّه عنه-، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم والطوافات" [9] .

• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وصف الهرة بما يوصف به الأطفال، وأنها ليست بنجس، فإذا ولغت في الإناء، وغسلناه سبعًا، فإنه يطهر بلا شك [10] .النتيجة:أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.

القيح الذي يخرج من الإنسان نجس، وقد نفى النووي الخلاف في ذلك.

• من نقل نفي الخلاف: النووي (676 هـ) حيث يقول:"القيح نجس بلا خلاف" [11] .

(1) "مراتب الإجماع" (46) ، وسأحمل العبارة الثانية المطلقة على العبارة الأولى المقيدة، وذلك لقرب العهد بينهما في الموضع من الكتاب.

(2) "المبسوط" (1/ 51) ، و"بدائع الصنائع" (1/ 65) .

(3) "المنتقى" (1/ 61) ، و"التاج والإكليل" (1/ 109) .

(4) "المجموع" (1/ 225) .

(5) "المغني" (1/ 70) ، و"الفروع" (1/ 257) مع تصحيحه،"الإنصاف" (1/ 343) .

(6) "المحلى" (1/ 126) .

(7) سبق تخريجه.

(8) سبق تخريجه.

(9) سبق تخريجه.

(10) "المغني" (1/ 70) ، و"الإنصاف" (1/ 343) .

(11) "المجموع" (2/ 577) ، وقد توصلت لنتيجة بعد بحثي لهذه المسألة وغيرها، أنه يريد بنفي الخلاف مذهب الشافعية، وقد ناقشت ذلك في التمهيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت