فهرس الكتاب

الصفحة 7940 من 8167

• مستند الإجماع: أن الشَجّة فيما دون الموضِّحة لا قصاص فيها إذا لم يذهب ضوء العين، فكذلك إذا ذهب [1] .

• من خالف الإجماع: خالف الإمام ابن حزم من الظاهرية فأوجب القصاص من الشجة ومن ذهاب العين وحجته: قول اللَّه تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [البقرة: 194] ، قال: وهذا اعتداء منه بفعلين: شجه، وإذهاب عينه، فلا بد من القودين كليهما [2] .

ججج عدم صحة الإجماع لوجود المخالف في المسألة.

• المراد من المسألة: أن الجناية في الجائفة لا يجب فيها قصاص.

• من نقل الإجماع: قال الإمام ابن عبد البر (463 هـ) : لا أعلم أحدا قال في المأمومة قود، ولا في الجائفة [3] .

وقال الإمام ابن رشد (595 هـ) : وأما الجائفة فاتفقوا على أنها من جراح الجسد لا من جراح الرأس وأنها لا يقاد منها [4] .

وقد نقله عنه الإمام الصنعاني (1182 هـ) [5] .

وقال موفق الدين ابن قدامة (620 هـ) : المأمومة: شِجاج الرأس، وهي التي تصل إلى جلدة الدماغ، وتسمى تلك الجلدة أم الدماغ؛ لأنها تجمعه، فالشجة الواصلة إليها تسمى مأمومة وآمة؛ لوصولها إلى أم الدماغ، والجائفة في البدن وهي التي تصل إلى الجوف، وليس فيهما قصاص عند أحد من أهل العلم نعلمه إلا ما روي عن ابن الزبير أنه قصّ من المأمومة فأنكر الناس عليه، وقالوا: ما سمعنا أحدا قص منها قبل ابن الزبير [6] .

(1) ينظر: المغني (11/ 549) .

(2) ينظر: المحلى (11/ 40) .

(3) الاستذكار (25/ 125) .

(4) بداية المجتهد (4/ 2211) .

(5) سبل السلام (7/ 47) .

(6) المغني (8/ 323) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت