دليل الحنفية وبعض أصحاب الشافعي والحنابلة ومن وافقهم في، الخلاف الثالث، وهو عدم اشتراط اتفاق المالين في القدر:
1 -أن المالين مالان من جنس الأثمان مهما تفاوتا؛ فجاز عقد الشركة عليهما كما لو تساويا [1] .النتيجة:عدم تحقق الإجماع والاتفاق على اقتصار الشركة الصحيحة على الصفة المذكورة لخلاف من سبق.
رأس مال الشركة يجوز أن يكون من النقدين الدارهم أو الدنانير، وقد نقل الإجماع على ذلك، ونفي فيه الخلاف.
• من نقل الإجماع، ونفى الخلاف: الإمام علاء الدين السمرقندي ت 539 هـ، فقال:"أن يكون رأس مال الشركة أثمانا مطلقة من الدراهم والدنانير عند أكثر العلماء، ويصح عقد الشركة فيهما بالإجماع" [2] .
الإمام الموفق ابن قدامة ت 625 هـ، فقال:"لا خلاف في أنه يجوز جعل رأس المال الدراهم والدنانير" [3] . الإمام الرافعي ت 623 هـ؛ حيث قال:"لا خلاف في جواز الشركة في النقدين" [4] . الإمام العيني ت 855 هـ، فقال:"ولا خلاف في أن الشركة تصح بالنقدين والفلوس النافقة [الرائجة] " [5] .
• الموافقون على الإجماع ونفي الخلاف: وافق جمهور فقهاء الأمصار على الإجماع ونفي الخلاف في جواز أن يكون رأس مال الشركة من النقدين: الحنفية [6] ، والمالكية [7] ،
(1) انظر: المغني: (7/ 126) .
(2) تحفة الفقهاء: (3/ 6) .
(3) المغني: (7/ 123) .
(4) الشرح الكبير للرافعي: (10/ 407) .
(5) البناية شرح الهداية: (7/ 388) .
(6) تحفة الفقهاء: (3/ 6) ، والبناية شرح الهداية: (7/ 388) وقد سبق نصاهما في حكاية الإجماع.
(7) المدونة: (3/ 612) ، وفيه:"قلت: وأصل قول مالك في الشركة، أنها لا تجوز، إلا أن يكون رأس مالهما نوعا واحدا من الدراهم والدنانير؟ قال: نعم".