فهرس الكتاب

الصفحة 7247 من 8167

هم شهداء فلا دية لهم- فاتفقوا على قول عمر في ذلك.

وهذا الذي اتفق الصحابة عليه هو مذهب أئمة العلماء" [1] ."

• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب أن هذا هو فعل أبي بكر -رضي اللَّه عنه-، ووافقه عليه الصحابة رضوان اللَّه عليهم، والأثر أخرجه ابن أبي شيبة والبيهقي ولفظه:"عن طارق بن شهاب قال: جاء وفد بزاخة أسد وغطفان إلى أبى بكر -رضي اللَّه عنه- يسألونه الصلح، فخيرهم أبو بكر -رضي اللَّه عنه- بين الحرب المجلية أو السلم المخزية، فقالوا: هذا الحرب المجلية قد عرفنا، فما السلم المخزية، قال أبو بكر -رضي اللَّه عنه-: تؤدون الحلَقة والكراع، وتتركون أقوامًا تتبعون أذناب الإبل، حتى يري اللَّه خليفة نبيه والمسلمين أمرا يعذرونكم به، وتدون قتلانا ولا ندي قتلاكم، وقتلانا في الجنة وقتلاكم في النار، وتردون ما أصبتم منا، ونغتم ما أصبنا منكم، فقال عمر رضي اللَّه عنه: قد رأيت رأيًا وسنشير عليك، أما أن يؤدوا الحلقة والكراع فنعمَّا رأيت، وأما أن يُتركوا قومًا يتبعون أذناب الإبل حتى يُرِي اللَّه خليفة نبيه والمسلمين أمرًا يعذرونهم به فنعما رأيت، وأما أن نغنم ما أصبنا منهم ويردون ما أصابوا منا فنعما رأيت، وأما أن قتلاهم في النار وقتلانا في الجنة فنعما رأيت، وأما أن يدوا قتلانا فلا، قتلانا قتلوا على أمر اللَّه، فلا ديات لهم، فتتابع الناس على ذلك" [2] .النتيجة:لم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.

[2/ 4]المسألة الثانية: تحريم التنجيم.

• المراد بالمسألة: التنجيم لغة: التنجيم مصدر"نَجَمَ"، المشتق من النجم، وهو الكوكب. والتنجيم: صنعة المنجِّم، وهو الذي ينظر في النجوم، يحسب

(1) مجموع الفتاوى (35/ 158) .

(2) سبق تخريجه قريبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت