فهرس الكتاب

الصفحة 2032 من 8167

المسلمين، فأمره بفراقها، وأخْذ الحديقة [1] .النتيجة:عدم تحقق الإجماع على أن الخلع يجوز دون إذن السلطان؛ وذلك لوجود خلاف عن سعيد بن جبير، والحسن البصري، وابن سيرين، وأبي عبيد، بوجوب إذن السلطان في ذلك.

[4 - 163]إذا أضر الرجل بزوجته، فلا يأخذ منها شيئًا، ليخالعها:

إذا تعمد الزوج الإضرار بزوجته، من أجل أن تفتدي منه، فلا يجوز له أن يأخذ منها شيئًا، ونقل الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع:

1 -ابن المنذر (318 هـ) حيث قال:"وأجمعوا على أن الرجل لا يحل له أخذ شيء مما أعطى، إلا أن يكون النشوز من قِبَلِهَا" [2] .

2 -ابن حزم (456 هـ) حيث قال:"واتفقوا أن الزوج إذا أضر بامرأته ظلمًا، أنه لا يأخذ منها شيئًا على مفارقتها أو طلاقها" [3] .

3 -القرطبي (671 هـ) حيث قال:"وأجمعوا على تحظير أخذ مالها؛ إلا أن يكون النشوز وفساد العشرة من قِبلهَا" [4] .

• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على أنه لا يجوز للزوج أن يضر بامرأته ليأخذ منها شيئًا على مخالعتها، وافق عليه ابن الهمام من الحنفية [5] ، والحنابلة [6] . وهو قول ابن عباس، وعطاء، ومجاهد، والشعبي، والنخعي، والقاسم ابن محمد، وعروة، والزهري، والثوري، وقتادة، وإسحاق، وأبي ثور [7] .

• مستند الإجماع: قال تعالى: {وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} [البقرة: الآية 229] وقال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ} [النساء: الآية 19] .

(1) "الحاوي" (12/ 265) ،"المغني" (10/ 369) .

(2) "الإجماع" (ص 67) .

(3) "مراتب الإجماع" (ص 130) .

(4) "الجامع لأحكام القرآن" (3/ 127) .

(5) "فتح القدير" (4/ 216) .

(6) "الإنصاف" (8/ 384) ،"كشاف القناع" (5/ 213) .

(7) "الإشراف" (1/ 193) ،"المغني" (10/ 272) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت