فهرس الكتاب

الصفحة 6683 من 8167

لعشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع) [1] .

• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- شرع تأديب غير البالغ على ترك المأمور، وهو يدل على إباحة تعزيره في المعصية، إن رأى الإمام المصلحة في ذلك.

الدليل الثاني: أن الصبي والمجنون يحتاجان إلى زاجر يردعهما، عن أذية الآخرين.

• المخالفون للإجماع: ذهب بعض الفقهاء إلى أن الصبي غير البالغ لا يعزَّر.

وهو قولٌ للمالكية [2] ، فمن باب أولى المجنون.

• دليل المخالف: أن العقوبة التعزيرية إنما تكون على معصية، وفعل الصبي لا يُعتبر جناية، وهو غير معاقب في معصيته، فلا تعزير عليه [3] . وفعل المجنون من باب أولى.النتيجة:المسألة فيما يظهر ليست محل إجماع بين أهل العلم؛ لثبوت الخلاف عن المالكية في قول، واللَّه تعالى أعلم. وابن تيمية رحمه اللَّه في نقله للإجماع اعتبر المذهب عند المالكية فقط.

• المراد بالمسألة: إذا ترك شخص مسلم الصلاة عمدًا حتى خرج وقتها،

(1) أخرجه أحمد (11/ 369) ، وأبو داود رقم (495) .

وأخرجه أبو داود رقم (494) ، والترمذي رقم (407) ، من حديث سبرة بن معبد -رضي اللَّه عنه-، وقال الترمذي:"حديث حسن صحيح".

والحديث صحَّحه جماعة من أهل العلم؛ قال ابن الملقن في"البدر المنير" (3/ 238) :"هذا الحديث صحيح"، وقال الحاكم في"المستدرك" (1/ 389) :"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"، وقال الذهبي في تعليقه:"على شرط مسلم"، وحسَّن الألباني في"إرواء الغليل" (1/ 266) حديث عمر بن شعيب، وحديث سبرة؛ وصححهما بمجموعهما.

(2) انظر: تبصرة الحكام (2/ 168) ، منح الجليل (7/ 79) .

(3) انظر: منح الجليل (7/ 79) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت