الإجماع على وجوب تضمين هزال المغصوب: الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] .
• مستند الإجماع: لأن جميع أجزاء المغصوب دخلت في ضمانه؛ فيجب عليه ضمان قيمة ما نقص من أجزائه كلا أو بعضًا من هزال وغيره [5] .
• الخلاف في المسألة: لم أعثر على خلاف أحد في هذه المسألة.النتيجة:تحقق الإجماع ونفي الخلاف على وجوب ضمان نقص هزال المغصوب.
يضمن الغاصب ما اغتصب إذا ذهبت عينه؛ مثله مما له مثل، وقيمته مما لا مثل له. وقد نقل الإجماع والاتفاق على ذلك، كما نفي الخلاف فيه.
• من نقل الإجماع: الإمام ابن عبد البر ت 463 هـ، فقال:"قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-. . (طعامٌ مثلُ طعامٍ) [6] مجتمع على استعماله والقول به في كل مطعوم مأكول أو"
(1) بدائع الصنائع: (7/ 157) وفيه:"إذا غصب جارية سمينة فهزلت في يد الغاصب؛ إن عليه نقصان الهزال".
(2) منح الجليل: (7/ 112) ، وفيه:"الهزال في الجارية يوجب على الغاصب ضمانها".
(3) التنبيه للشيرازي: (1/ 115) ، وفيه: وإن تلف المغصوب عنده أو أتلفه، فإن كان مما له مثل ضمنه بمثله، وإن أعوزه المثل أو وجده بأكثر من ثمن المثل ضمنه بقيمة المثل"، والمهذب له: (1/ 370) ."
(4) الروض المربع: (1/ 275) ، وفيه:"ضمن نقص الهزال".
(5) انظر: مجمع الأنهر: (4/ 82) .
(6) رواه أبو داود رقم (3568) قالت عائشة رضي اللَّه عنها: ما رأيت صانعًا طعامًا مثل صفية، صنعت لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- طعامًا، فبعثت به فأخذني أفكل [الأفْكَل بالفتح الرَّعدة من بَرْد أو خوف، النهاية في غريب الحديث: (1/ 56) ، فكسرْتُ الإناءَ، فقلت: يا رسول اللَّه ما كفارة ما صنعتُ؟ قال:"إناءٌ مثلُ إناءٍ، وطعامٌ مثلُ طعامٍ"، قال الألباني:"هذا إسناد فيه ضعف، لكن لا بأس به في الشواهد والمتابعات". إرواء الغليل: (5/ 360) .
قلت: روى الترمذي الحديث بلفظ مقارب عن أنس وصححه: رقم (1359) :"طعام بطعام، وأناء بإناء". وقال: هذا حديث حسن صحيح.