صحيح، وهذا ليس من النكاح، ولا هو من ملك اليمين [1] .
الثالث: ولأن منافع البضع ملحقة بالأجزاء والأعيان، فلا تستقل بنفسها، بل هي تابعها [2] .النتيجة:صحة الإجماع في أنه لا يجوز هبة فروج النساء، أو عضوًا من عبده أو من حيوان.
• المراد بالمسألة: أن من كان له على آخر حق مالي، فوهبه له بلفظ الإبراء أو الإسقاط أن ذلك جائز.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) قال. [وأجمعوا على أن الرجل إذا وهب ماله على رجل منه وأبرأه وقبل البراءة أن ذلك جائز] [3] . ابن حزم (456 هـ) قال: [واتفقوا أن من كان له عند آخر حق واجب معروف القدر غير مشاع فأسقطه عنه بلفظ الوضع والإبراء أن ذلك جائز للواضع المبرئ] [4] .
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [5] ، والشافعية [6] ، والحنابلة [7] .
قال النووي: (إذا وهب الدين لمن هو عليه، فهو إبراء، ولا يحتاج إلى القبول على المذهب) [8] .
قال الخطيب الشربيني: (وهبة الدين للمدين إبراء له منه لا يحتاج قبولًا
(1) كشاف القناع (4/ 64) ، ومنح الجليل (7/ 36) .
(2) الهداية (3/ 284) .
(3) الإجماع (ص 155) . وقال في الإشراف (7/ 85) : [فاما إذا وهب الرجل ماله على الرجل وقبله منه وأبرأه وقبل البراءة فذلك جائز لا أعلم فيه اختلافا] .
(4) مراتب الإجماع (172) .
(5) الدر المختار مع حاشية ابن عابدين (8/ 488 - 489) .
(6) أسنى المطالب (5/ 575) .
(7) المغني (8/ 250) .
(8) روضة الطالبين، (5/ 374) .