دية الخطأ، والعمد، وشبه العمد كلها سواء، عشرون بنت مخاض، وعشرون بنت لبون وعشرون بني لبون، وعشرون حقة، وعشرون جذعة.
وحجته في ذلك أن الأموال ممنوعة إلا من حيث أجمعوا، وحيث إن القائلين اختلفوا في موضع التغليظ وقدره، واتفقوا على دية الخطأ، فلا يزاد عليها شيء بالاختلاف [1] .
2 -كما خالف هذا الإجماع المنقول الحنفية، حيث لا يرون التغليظ في غير شبه العمد والعمد الذي لا قصاص فيه، ويرون أن التغليظ يختص بالقتل شبه العمد، والعمد الذي يسقط فيه القصاص لشبهة، والدية المغلظة تكون عندهم أرباعا [2] ، والمالكية في غير قتل الأصل فرعه، حيث إنهم لا يرون التغليظ إلا في هذا الموضع، والديات عندهم ثلاث: دية الخطأ مخمسة، ودية العمد إن قبلت مربّعة، والدية المغلّظة أو شبه العمد على رواية تكون مثلثة، وهي مختصة بتعمّد الأصل قتل فرعه [3] .
ججج عدم صحة الإجماع لوجود المخالف في المسألة.
• المراد من المسألة: أن التغليظ المشروع في الدية إذا كان القتل عمدًا أو شبه عمد على أهل الإبل عند القائلين به يختص بالزيادة في أوصاف أسنان الإبل، وليس في عددها، فلا تزيد في مجموعها على المائة.
• من نقل الإجماع: قال الإمام الطحاوي (321 هـ) : قد اتفقوا على أن التغليظ في الأسنان، وأن التغليظ فيها لا يكون بزيادة العدد [4] .
(1) ينظر: الأوسط (13/ 151) .
(2) ينظر: بدائع الصنائع (7/ 251) .
(3) ينظر: البيان والتحصيل (15/ 434 - 435) ، التاج والإكليل (8/ 338) .
(4) مختصر اختلاف العلماء (5/ 95) .