والحسن بن صالح بن حي، والنخعي، والشعبي، والليث، والأوزاعي في رواية [1] .
• أدلة هذين القولين:
1 -أن الحديث نقول بموجبه، فإنه لا طلاق قبل نكاح، لكن إن شرط الطلاق عند النكاح، فقد تحقق المشروط، فيقع النكاح [2] .
2 -أن قول الزوج: أنتِ طالق إن تزوجتك، ليس تطليقًا للحال، بل هو طلاق يتحقق عند الشرط، وهو التزويج، فيقع [3] .النتيجة:عدم تحقق الإجماع على أنه لا طلاق قبل النكاح؛ وذلك لما يأتي:
1 -وجود خلاف عن الحنفية، والإمام أحمد في رواية، ومن سبقهم من الصحابة، ومن تلاهم بوقوع الطلاق على هذه الصفة.
2 -وجود خلاف عن المالكية أنه إن سمى أرضًا، أو امرأة بعينها، فإن طلاقه يقع.
إذا طلَّق الرجل امرأته، بأن قال لها: أنت طالق، ثم كرر ذلك؛ فإن نوى إيقاع طلقة ثانية وقعت طلقة ثانية، وإن نوى التأكيد فلا يقع إلا واحدة، ونُفي الخلاف في ذلك.
• من نفي الخلاف: ابن قدامة (620 هـ) حيث قال:"وجملة ذلك أنه إذا قال لامرأته المدخول بها: أنتِ طالق مرتين، ونوى بالثانية إيقاع طلقة ثانية، وقعت بها طلقتان بلا خلاف" [4] .
• الموافقون على نفي الخلاف: ما ذكره ابن قدامة من أنه لا خلاف في أن من قال لامرأته: أنتِ طالق، ثم كرر ذلك، فإن نوى إيقاع طلقة ثانية، وقع ما نواه، وإن نوى التأكيد لم يقع إلا ما أوقعه قبل التكرار، وافق عليه الحنفية [5] ، والمالكية [6] ، والشافعية [7] ، وابن حزم [8] .
• مستند نفي الخلاف: أن التكرار بلفظ الطلاق وقع لغرض الإيقاع، فيقع ما
(1) "الاستذكار" (6/ 187) ،"شرح السنة" (5/ 147) ،"فتح الباري" (9/ 466) .
(2) "بدائع الصنائع" (4/ 291) .
(3) "بدائع الصنائع" (4/ 290) .
(4) "المغني" (10/ 490) .
(5) "المبسوط" (6/ 91) ،"الاختيار" (3/ 131) .
(6) "التفريع" (2/ 74) ،"المعونة" (2/ 618) .
(7) "البيان" (10/ 116) ،"المهذب" (3/ 15) .
(8) "المحلى" (9/ 405) .