فهرس الكتاب

الصفحة 2108 من 8167

والحسن بن صالح بن حي، والنخعي، والشعبي، والليث، والأوزاعي في رواية [1] .

• أدلة هذين القولين:

1 -أن الحديث نقول بموجبه، فإنه لا طلاق قبل نكاح، لكن إن شرط الطلاق عند النكاح، فقد تحقق المشروط، فيقع النكاح [2] .

2 -أن قول الزوج: أنتِ طالق إن تزوجتك، ليس تطليقًا للحال، بل هو طلاق يتحقق عند الشرط، وهو التزويج، فيقع [3] .النتيجة:عدم تحقق الإجماع على أنه لا طلاق قبل النكاح؛ وذلك لما يأتي:

1 -وجود خلاف عن الحنفية، والإمام أحمد في رواية، ومن سبقهم من الصحابة، ومن تلاهم بوقوع الطلاق على هذه الصفة.

2 -وجود خلاف عن المالكية أنه إن سمى أرضًا، أو امرأة بعينها، فإن طلاقه يقع.

إذا طلَّق الرجل امرأته، بأن قال لها: أنت طالق، ثم كرر ذلك؛ فإن نوى إيقاع طلقة ثانية وقعت طلقة ثانية، وإن نوى التأكيد فلا يقع إلا واحدة، ونُفي الخلاف في ذلك.

• من نفي الخلاف: ابن قدامة (620 هـ) حيث قال:"وجملة ذلك أنه إذا قال لامرأته المدخول بها: أنتِ طالق مرتين، ونوى بالثانية إيقاع طلقة ثانية، وقعت بها طلقتان بلا خلاف" [4] .

• الموافقون على نفي الخلاف: ما ذكره ابن قدامة من أنه لا خلاف في أن من قال لامرأته: أنتِ طالق، ثم كرر ذلك، فإن نوى إيقاع طلقة ثانية، وقع ما نواه، وإن نوى التأكيد لم يقع إلا ما أوقعه قبل التكرار، وافق عليه الحنفية [5] ، والمالكية [6] ، والشافعية [7] ، وابن حزم [8] .

• مستند نفي الخلاف: أن التكرار بلفظ الطلاق وقع لغرض الإيقاع، فيقع ما

(1) "الاستذكار" (6/ 187) ،"شرح السنة" (5/ 147) ،"فتح الباري" (9/ 466) .

(2) "بدائع الصنائع" (4/ 291) .

(3) "بدائع الصنائع" (4/ 290) .

(4) "المغني" (10/ 490) .

(5) "المبسوط" (6/ 91) ،"الاختيار" (3/ 131) .

(6) "التفريع" (2/ 74) ،"المعونة" (2/ 618) .

(7) "البيان" (10/ 116) ،"المهذب" (3/ 15) .

(8) "المحلى" (9/ 405) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت