وأخرج ابن أبي شيبة [1] عنه أنه قال: لقد ظلم من منع الإخوة من الأم نصيبهم من الدية.
وهكذا ما نقل عن الحسن البصري رحمه اللَّه، فإني لم أقف عليه أيضًا إلا حكاية، وقد أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه [2] عن الحسن، أنه قال في قسمتها: على كتاب اللَّه كسائر ماله.
وأخرج [3] عنه أنه قال: ترث المرأة من دم زوجها.
وأخرج [4] عن عاصم الأحول، قال: سألت الحسن عن الإخوة للأم هل يرثون من الدية؟ فقال: لهم كتاب اللَّه.
فيبقى الخلاف المنقول عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وبعض أهل الظاهر، فمن نقل الإجماع فلعله لا يرى الاعتداد بخلاف الظاهرية، ويعدّ خلاف أبي سلمة بن عبد الرحمن شذوذا [5] ، وعليه يتحقق الإجماع في المسألة، واللَّه أعلم.
• المراد من المسألة: أن الميت إذا كان عليه دين فإنه يجوز أن يقضى من ديته إذا قبلت.
• من نقل الإجماع: قال الإمام الحطاب (954 هـ) : وقال في التوضيح: ولا يضر في سلب المالية كونه يورث عنه ويغرم منه الدين؛ لأنها مال لم يعلم به ربه أو ليست بمال حقيقة فتأمله اهـ. ولا أعلم خلافا في كونه يُؤدّى منها دين الميت إذا قبلت [6] .
(1) المصنف (9/ 316) رقم (28136) .
(2) المصنف لابن أبي شيبة (9/ 315) رقم (28133) .
(3) المصنف لابن أبي شيبة (9/ 313) رقم (28126) .
(4) المصنف لابن أبي شيبة (9/ 317) رقم (28142) .
(5) ينظر: الاستذكار (25/ 195) .
(6) مواهب الجليل (8/ 329) .