• المراد من المسألة: أن التغليظ في الدية عند القائلين به يختص بدية الإبل، فإن كانت الدية من غيرها كالذهب أو الورِق فإنها لا تغلّظ.
• من نقل الإجماع: قال الإمام العَيني (855 هـ) : ونحن قلنا بما ذكر في الكتاب وهو: أن التغليظ في الإبل ثبت توقيفا ولا يثبت في غيره قياسا. م: (لأن التوقيف فيه) ش: أي لأن الشرع ورد فيه، وعليه الإجماع [1] .
وقال الإمام ابن نُجيم (970 هـ) : قال رحمه اللَّه (ولا تتغلظ الدية إلا في الإبل) لأن الشرع ورد به وعليه الإجماع [2] .
وقال الشيخ ابن قاسم (1392 هـ) : ولا تغليظ في غير إبل بلا نزاع؛ إذ لم يرد الشرع به [3] .
• من وافق الإجماع: وافق على هذا الإجماع المنقول المالكية في قول عندهم [4] ، والشافعية في القديم عند إعواز الإبل [5] .
• مستند الإجماع: أن الشرع ورد بالتغليظ في الإبل فقط، ولم يرد في غيرها، والمقدّرات لا تعرف إلا سماعا؛ إذ لا مدخل للرأي فيها، فلم تتغلظ بغيرها [6] .
• من خالف الإجماع: خالف هذا الإجماع المنقول الإمام الثوري، والحسن بن صالح [7] ، والمالكية في قول [8] يرون أن الدية تغلّظ في العمد، وشبه العمد
(1) البناية (13/ 164) .
(2) البحر الرائق (8/ 373) .
(3) حاشية العروض المربع: (7/ 243) .
(4) ينظر: البيان والتحصيل (15/ 435 - 436) .
(5) ينظر: البيان (11/ 491) ، روضة الطالبين (9/ 261 - 262) .
(6) ينظر: البناية (13/ 164) ، البحر الرائق (8/ 373) .
(7) ينظر: البناية (13/ 164) .
(8) في المذهب ثلاثة أقوال، قول بالمنع، وقول بالجواز في العمد وشبهه، وقول في العمد فقط، وهو المذهب. ينظر: البيان والتحصيل (15/ 436) ، الشرح الكبير للدردير (4/ 267) .