النتيجة:تحقق الإجماع على أن أيًّا من الزوجين إذا مات قبل الآخر، ولم يسمَّ الصداق، فإن أحدهما يرث الآخر، بسبب عقد النكاح الذي بينهما، وذلك لعدم وجود مخالف.
البغي: هي المرأة الزانية [1] ، وما تأخذه على الزنى فهو مُحرّم، ولا مهر لها أصلًا إن هي مكنت من نفسها غير مكرهة، ونقل الإجماع على ذلك جمع من أهل العلم.
• من نقل الإجماع:
1 -ابن عبد البر (463 هـ) حيث قال:"فأما مهر البغي -والبغي: الزانية - ومهرها: ما تأخذه على زناها- فمجمع على تحريمه" [2] .
2 -ابن العربي (546 هـ) حيث قال:"ومهر البغي فلا خلاف في تحريمه، وهو ما تستأجر به المرأة نفسها على الزنى" [3] .
3 -النووي (676 هـ) حيث قال:"أما مهر البغي؛ فهو ما تأخذه الزانية على الزنى، وسماه مهرًا لكونه على صورته، وهو حرام بإجماع المسلمين" [4] .
4 -ابن القيم (751 هـ) حيث قال:"مهر البغي، وهو ما تأخذه الزانية في مقابلة الزنى بها. . . ولا نزاع بين الفقهاء في أن الحرة البالغة العاقلة إذا مكنت رجلًا من نفسها فزنى بها، أنه لا مهر لها" [5] .
5 -ابن حجر (852 هـ) حيث قال:". . . فإنا عرفنا تحريم مهر البغي، وحلوان الكاهن، من الإجماع" [6] .
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على تحريم مهر البغي، وافق عليه الحنفية [7] ، وابن حزم [8] .
(1) البغيّ: المرأة الفاجرة، حرة كانت أو أمَة، بغت المرأة تَبْغي بِغاءً إذا زنت، فهي بَغِيّ، يقال: امرأة بغيّ، ولا يقال: بغيّة.
انظر:"لسان العرب" (14/ 77) ،"النهاية في غريب الحديث" (1/ 143) .
(2) "التمهيد" (8/ 398) .
(3) "عارضة الأحوذي" (5/ 54) .
(4) "شرح مسلم" (10/ 191) .
(5) "زاد المعاد" (5/ 774) .
(6) "فتح الباري" (4/ 521) .
(7) "المبسوط" (15/ 84) ،"بدائع الصنائع" (6/ 4) .
(8) "المحلى" (8/ 240) .