عن لفظ الطلاق، فقد وجد الشرط، وذلك الزمان المتبقي من اليوم لا يضيق عن وقوع الطلاق، وإن ضاق عن لفظه، وجب أن يقع [1] .
• الخلاف في المسألة: ذهب الشافعية في الوجه الآخر، وهو ما رجحه الماوردي إلى أنه إذا مضى اليوم ولم يطلقها فلا يقع الطلاق [2] .
• أدلة هذا القول:
1 -أن مضي اليوم شرط في وقوع الطلاق في اليوم، ولا يوجد الشرط إلا بعد فوات المحل [3] .
2 -أن الطلاق ضاق عن زمان لفظه، وزمان وقوعه مثلٌ له، فلما ضاق عن أحدهما ضاق عن الآخر [4] .النتيجة:عدم صحة ما ذكر من أنه لا خلاف أن من قال لامرأته: أنتِ طالق إن لم أطلقك اليوم أن الطلاق يقع؛ لخلاف الشافعية في أحد الوجهين بعدم وقوع الطلاق.
إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق ما لم أطلقك، أو متى لم أطلقك؛ ثم سكت، فيقع عليها الطلاق في الحال، ونُقل الاتفاق على ذلك.
• من نقل الاتفاق:
1 -العيني (855 هـ) حيث قال:"ولو قال: أنت طالق ما لم أطلقك، أو متى لم أطلقك، أو متى ما لم أطلقك، وسكت، طلقت. . . باتفاق الفقهاء" [5] .
2 -ابن الهمام (861 هـ) فذكره كما قال العيني [6] .
• الموافقون على الاتفاق: ما ذكره علماء الحنفية من الاتفاق على أن من قال لامرأته: أنت طالق ما لم أطلقك، أو متى لم أطلقك، وسكت؛ وقع الطلاق في الحال-وافق
(1) "الحاوى" (13/ 170) .
(2) "الحاوي" (13/ 170) ،"التهذيب" (6/ 58) .
(3) "الحاوي" (13/ 170) ،"التهذيب" (6/ 58) .
(4) "الحاوي" (13/ 170) .
(5) "البناية شرح الهداية" (5/ 325) .
(6) "فتح القدير" (4/ 30) .