والشافعية [1] ، وابن حزم الظاهري [2] .
• مستند نفي الخلاف: قال تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228] .
• وجه الدلالة: دلت الآية على أن كل مطلقة يلزمها أن تعتد، وهذه مطلقة بعد دخول، فيلزمها أن تعتد [3] .النتيجة:صحة ما ذكره ابن قدامة من أنه لا خلاف في أن من فُسخ نكاحها، أو خالعها زوجها، ثم طلقها بعد أن دخل بها أن عليها العدة.
إذا تزوجت الرجعية من آخر غير زوجها، وكانت تعلم هي بالرجعة، أو كان يعلم زوجها الثاني بها، فالنكاح باطل، وحكمه حكم الزنى، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 -ابن رشد (595 هـ) حيث قال:"أجمعوا على أن الأول أحق بها قبل أن تتزوج، وإذا كانت الرجعة صحيحة، كان زواج الثاني فاسدًا" [4] .
2 -ابن قدامة (620 هـ) حيث قال:"وأما إن تزوجها مع علمها بالرجعة، أو علم أحدهما، فالنكاح باطل بغير خلاف، والوطء محرم على من علم منهما، وحكمه حكم الزاني في الحد وغيره" [5] .
3 -القرطبي (671 هـ) حيث قال:"الفرج محرّم على اثنين في حال واحدة، بإجماع من المسلمين" [6] .
4 -الصنعاني (1182 هـ) حيث قال:"أما إذا دخل بها عالمًا؛ فإجماع أنه زنى، وأنها للأول" [7] .
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على أن من تزوج رجعية، كانت تعلم هي، أو زوجها الثاني، أن زوجها قد راجعها، فإن النكاح باطل، وحكمه
(1) "المهذب" (3/ 134) ،"مغني المحتاج" (5/ 94) .
(2) "المحلى" (10/ 26) .
(3) "المغني" (10/ 572) .
(4) "بداية المجتهد" (2/ 146) .
(5) "المغني" (10/ 574) .
(6) "الجامع لأحكام القرآن" (5/ 108) .
(7) "سبل السلام" (3/ 238) .