2 -لأن الجنون المطبق مبطل لأهلية المكلف [1] .
3 -لأن الجنون إن لم يكن مطبقًا فقد أشبه النوم، فلا ينقطع بغير المطبق [2] .
• الخلاف في المسألة: خالف الشافعية في هذه المسألة على قول عندهم، فقالوا إذا جن الوكيل بطلت الوكالة مطلقًا ولو قربت الإفاقة منه [3] .
وفي رواية للحنابلة أن الوكالة لا تبطل إذا جن الوكيل [4] .
• أدلة هذا القول: لم أجد لهم دليلًا على هذا القول.النتيجة:عدم تحقق نفي الخلاف ببطلان الوكالة بجنون الوكيل جنونًا مطبقًا؛ لخلاف الشافعية في قول والحنابلة في غير الصحيح.
الموكل إذا جن جنونًا مطبقًا؛ أي لا يفيق منه؛ بطلت الوكالة، وقد نفي الخلاف في ذلك.
• من نفى الخلاف: الإمام الموفق ابن قدامة ت 625 هـ؛ فقال:"وتبطل أيضًا بموت أحدهما؛ أيهما كان، وجنونِهِ المطبق، ولا خلاف في هذا كله فيما نعلم" [5] . الإمام العيني ت 855 هـ، فقال:" (وتبطل الوكالة بموت الموكل وجنونه جنونًا مطبقًا ولحاقه بدار الحرب مرتدًا) . . ولا خلاف في هذه الأشياء" [6] .
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق على بطلان وكالة الموكل بجنونه جنونا مطبقًا جمهور أهل العلم من الحنفية [7] ، والشافعية إذا طال جنونه، وإذا لم يطل
(1) بدائع الصنائع: (6/ 38) .
(2) انظر المرجعين السابقين
(3) حاشيتا قليوبي وعميرة (2/ 436) ، وفيه:" (وينعزل) أيضًا (بخروج أحدهما) أي الوكيل والموكل (عن أهلية التصرف بموت أو جنون) ، وإن زال عن قرب".
(4) الإنصاف: (5/ 368) ، وفيه:"قال في المغني. .: تبطل بالجنون المطبق. . .، وقيل: لا تبطل به".
(5) المغني: (7/ 234) .
(6) البناية شرح الهداية: (9/ 306) .
(7) تبيين الحقائق: (4/ 287) ، وفيه:"وموت أحدهما وجنونه مطبقا. . . وشرط في الجنون أن يكون مطبقا أي مستوعبا؛ لأن كثيره كالموت وقليله كالإغماء"، والهداية: (3/ 153) .