والدمشقي (780 هـ) حيث يقول: (وأجمعوا على أنها في الحضر أربع ركعات وفي السفر ركعتان) [1] .
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك جمهور الفقهاء من: الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] .
قال البغوي: (وذهب أكثر أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم إلى أن الخوف لا ينقص من العدد شيئا) [6] .
• مستند الإجماع: أن العبادة مبناها التوقُّف على الدليل، ولم يرد في الشرع ما يدل على قصر الصلاة في الخوف؛ فلذا لا يجوز قصر الصلاة إلا فيما ورد وهو السفر.
• الخلاف في المسألة: ذهب ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- إلى أن صلاة الخوف ركعة لكل طائفة، وركعتان للإمام.
وبه قال: جابر بن عبد اللَّه، وأبو هريرة، وأبو موسى الأشعري -رضي اللَّه عنهم-، والحسن البصري، وطاوس ومجاهد والضحاك وقتادة وإسحاق بن راهويه، وقيده بعضهم بكثرة الخوف [7] ، وهو مذهب الظاهرية [8] .
واستدلوا بما ورد عن ابن عباس قال:"فرض اللَّه الصلاة على لسان نبيكم -صلى اللَّه عليه وسلم- في الحضر أربعًا وفى السفر ركعتين وفى الخوف ركعة" [9] .النتيجة:أن الإجماع غير متحقق على عدم القصر لمجرد الخوف؛ لوجود الخلاف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: بيان أن الدعاء على الكفار مشروع، وعند لقاء العدو الحاجة ماسة إلى الدعاء واستنصار اللَّه على الأعداء، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
(1) "رحمة الأمة" (ص 56) .
(2) انظر:"الدر المختار" (2/ 188) .
(3) انظر:"المدونة" (1/ 162) .
(4) انظر:"الأم" (1/ 225) .
(5) انظر:"المغني" (3/ 298) .
(6) "شرح السنة" (4/ 286) .
(7) انظر:"المصنف"لابن أبي شيبة (2/ 460) ، و"الأوسط"لابن المنذر (5/ 27 - 28) .
(8) انظر:"المحلى" (5/ 35) .
(9) أخرجه مسلم، كتاب"صلاة المسافرين"، باب صلاة المسافرين وقصرها (2/ 143، برقم 1607) .