بحق مسلم فإنما هي قطعة من النار، فليأخذها أو فليتركها" [1] ."
والحديث صريح الدلالة في أن ما حكم به الحاكم على ضوء ما قاله الخصم لأجل حجته وبينته، والباطن على خلاف ذلك، فهو محرم.
• الموافقون على الإجماع: وافق على الحكم الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] .النتيجة:صحة ما نقل من الإجماع على قضاء القاضي بالظاهر -في الأموال خاصة- لا يحل حرامًا وذلك لعدم وجود المخالف.
[34/ 2] : من حكم له بالقود [6] على من يعلم أنه بريء منه فلا يجوز له أن يقتاد منه
• المراد بالمسألة: هذه المسألة تبع لسابقتها، والمراد بها: أنه إذا حكم لشخص بالقود ممن يعلم أنه بريء مما حُكم له عليه بقرائن ثبتت في الظاهر فلا يجوز له أن يقتاد منه، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) حيث قال: (وأجمعوا على أن أشياء مما يحكم بها الحاكم في الظاهر، حرام على المقضى له، مما يعلم أن ذلك حرام عليه. . . ومن ذلك القود على من يعلم أنه بريء مما حكم له عليه ببينات ثبتت في الظاهر) [7] .
الخطابي (388 هـ) حيث قال: (وفيه أنه لا يجوز للمقضي له بالشيء
(1) أخرجه البخاري (2/ 167) (ح 2326) ، ومسلم (5/ 129) (ح 4572) .
(2) المبسوط (16/ 80) ، بدائع الصنائع (5/ 460) ، فتح القدير (7/ 240) .
(3) المدونة (8/ 120) ، المعونة (2/ 430) .
(4) الأم (6/ 220) ، روضة الطالبين (9/ 312) ، زاد المحتاج (4/ 543) .
(5) منتهى الإرادات (5/ 372) ، المغني (14/ 180) .
(6) القود: وهو القتل بالقتل أو الجرح بالجرح. انظر لسان العرب (4/ 544) مادة (قود) ، والقاموس المحيط (2/ 65) مادة (القود) .
(7) الإجماع (ص 85) .