فهرس الكتاب

الصفحة 2872 من 8167

قال الموفق ابن قدامة في معرض استدلاله بهذا الحديث:"إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وكله [أي أنيسًا] في إثباته واستيفائه جميعًا؛ فإنه قال: (فإن اعترفت فارجمها) ، وهذا يدل على أنه لم يكن ثبت، وقد وكله في إثباته واستيفائه جميعًا" [1] .

2 -لأن عفو الإمام عن الحد بعد ثبوته لا يصح [2] .

3 -لأن الحدود تسقط بالشبهات وقد أمرنا بدرئها بها، والتوكيل يوصل إلى الإيجاب [3] .

4 -لأن الحاكم إذا استناب دخل في ذلك الحدود؛ فإذا دخلت في التوكيل بطريق العموم؛ وجب أن تدخل بالتخصيص بها أولى.

5 -لأن الوكيل يقوم مقام الموكل في درء الحدود بالشبهات.النتيجة:عدم تحقق الاتفاق على عدم جواز التوكيل بالخصومة في حد الزنا والشرب.

[150/ 14] مسألة: إذا قيد الموكل الوكيل لم تصح مخالفته [4] .

إذا قيد الموكل الوكالة بنوع من التصرفات كالبيع أو الشراء ونحوهما، أو بزمن أو وقت معين، أو بمكان معين، أو بثمن معين [5] ، فلا يجوز للوكيل أن يخالف هذا القيد، وقد نقل الإجماع على هذا، كما نفي الخلاف فيه.

• من نقل الإجماع ونفى الخلاف: الإمام ابن المنذر ت 318 هـ، فقال:

= جلد مائة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب اللَّه: الوليدة والغنم رد، وعلى ابنك جلد مائة، وتغريب عام. اغد يا أنُيْسُ. . ."الحديث، ومسلم: (3/ 1324، رقم: 1697) .

(1) المغني: (7/ 201) .

(2) انظر: الحاوي: (11/ 148) .

(3) انظر هذا الدليل العقلي والذي بعده: المغني: (7/ 201 - 202) .

(4) تقييد الوكالة: توكيل خاص، وهو يختص بما جعل الموكل للوكيل من قبض أو بيع أو خصام أو غير ذلك، فإذا وكله على البيع وعين له ثمنًا لم يجز له أن يبيع بأقل منه. . . انظر مثلًا: القوانين الفقهية: (ص 216) .

(5) انظر: المغني: (7/ 243) ، ومغني المحتاج: (2/ 227) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت