نجسًا، مع أنه يمكن أن يكون روث حيوان مأكول، وحينئذ يحكم في مسألتنا من باب أولى [1] .
2 -القياس على نجاسة روث الإنسان، مع أن الإنسان أطهر منها، فهي نجسة من باب أولى.
• الخلاف في المسألة: خالف أبو حنيفة وأبو يوسف في رواية عنه، في خرء سباع الطير، فقالا بأنه لا يضر ما لم يكن كثيرًا فاحشًا [2] .
وقال محمد بن الحسن وأبو يوسف في رواية بأن نجاسته مغلظة ما لم يكن قدر درهم [3] .
قالوا: لما في التحرز منه من المشقة.
وخالف النخعي، وداود [4] ، وأحمد في رواية مشهورة عنه في هذه المسألة أيضًا بأن أرواث ما لا يؤكل لحمه وأبوالها طاهرة [5] .
وأشار ابن تيمية إلى الخلاف، وصحح القول بطهارتها [6] .
واستدل بأن الأصل في الأعيان الطهارة، وأما دعوى أن الأصل في الأرواث النجاسة فلم يدل عليه نص ولا إجماع، كما قال [7] .النتيجة:أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.
بول ما لا يؤكل لحمه من الحيوانات نجس، وحكى الإجماع على ذلك عدد من العلماء.
• من نقل الإجماع: الكاساني (587 هـ) حيث يقول:"وبول ما لا يؤكل لحمه نجس نجاسة غليظة بالإجماع" [8] .
ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول:"وما خرج من الإنسان، أو البهيمة التي لا يؤكل"
(1) انظر:"المجموع" (1/ 569) .
(2) "الجوهرة النيرة" (1/ 38) .
(3) "الجوهرة النيرة" (1/ 38) .
(4) "البناية" (1/ 445) .
(5) "الإنصاف" (1/ 340) .
(6) "الفتاوى الكبرى" (1/ 237) .
(7) انظر:"الفتاوى الكبرى" (1/ 237) .
(8) "بدائع الصنائع" (1/ 81) .