فهرس الكتاب

الصفحة 2157 من 8167

• مستند الإجماع: أن المطلِّق إذا قال: أنت طالق واحدة كألف، فقد وصف الطلاق بالشدة، فيكون وصفًا لأثره، ولا يكون شديدًا في وقعه، إلا إذا كان بائنًا؛ فيقع بائنًا [1] .

• الخلاف في المسألة: ذهب المالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] إلى أنه إذا قال: أنت طالقة واحدة كألف أنها تقع رجعية.

• دليل هذا القول: أن من قال لامرأته: أنت طالق ملء الدنيا، أو كألف، أو أغلظ الطلاق، ونحو ذلك، فلا يقتضي العدد، وقد توصف الطلقة الواحدة بهذا، فلا تكون إلا واحدة رجعية [5] .النتيجة:أولًا: عدم تحقق الإجماع على أن من قال لامرأته: أنتِ طالق واحدة كألف، أنها تقع طلقة بائنة؛ لخلاف المالكية، والشافعية، والحنابلة، أنها تقع واحدة رجعية.

ثانيًا: يحمل ما ذكره ابن الهمام من الإجماع على أنه إجماع علماء المذهب الحنفي؛ فإنهم يعبرون أحيانًا بهذا اللفظ، ويريدون به علماء المذهب.

إذا قال الرجل لامرأته: إذا حضت فأنت طالق، فإن الطلاق يقع بها من حين ترى الدم، ونُقل الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) حيث قال:"وأجمعوا على أن الرجل إذا قال لامرأته: إذا حضت فأنت طالق، أنها إذا رأت الدم، يقع عليها الطلاق" [6] .

• الموافقون على الإجماع: ما ذكره ابن المنذر من الإجماع على أن الرجل إذا قال لامرأته: أنتِ طالق إن حضت، فإنه يقع عليها الطلاق بمجرد نزول الدم، وافق عليه

(1) "الهداية" (1/ 260) ،"فتح القدير" (4/ 52) .

(2) "التاج والإكليل" (5/ 306) ،"مواهب الجليل" (5/ 306) .

(3) "الأم" (5/ 277) ،"المهذب" (3/ 17) .

(4) "الكافي" (4/ 457) ،"الإنصاف" (9/ 11 - 12) .

(5) "المهذب" (3/ 17) .

(6) "الإجماع" (ص 65) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت