• تعريف القسمة:
• القسمة هي: جعل النصيب الشائع معينًا [1] .
• المراد بالمسألة: أن الإِمام إذا أراد تقسيم الغنيمة فإنه يقوم بتخميس الغنيمة فيخرج الخمس لأربابها الذين قال اللَّه فيهم: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} [الأنفال: 41] . ثم يوزع أربعة الأخماس على الغانمين. وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول: (وفي قول اللَّه عز وجل: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} ، دليل على أن أربعة أخماس الغنائم لأهلها الغانمين لها، والموجفين عليها الخيل والركاب والرجل؛ لأن اللَّه عز وجل لما أضاف الغنيمة بقوله: {غَنِمْتُمْ} وأخبر أن الخمس خارج عنهم لمن سمى في الآية؛ علم العلماء استدلالًا ونظرًا صحيحًا أن أربعة الأخماس المسكوت عنها لهم مقسومة بينهم وهذا ما لاخلاف فيه) [2] .
وابن رشد (595 هـ) حيث يقول: (واتفق المسلمون على أن الغنيمة التي تؤخذ قسرًا من أيدي الروم ما عدا الأرضين أن خمسها للإمام وأربعة أخماسها للذين غنموها) [3] .
وابن قدامة (620 هـ) حيث يقول: (الغنيمة مخموسة ولا اختلاف في هذا بين أهل العلم بحمد اللَّه وقد نطق به الكتاب العزيز) [4] ، وقال أيضًا: (أجمع أهل العلم على أن أربعة أخماس الغنيمة للغانمين) [5] .
والقرطبي (671 هـ) حيث يقول: (وكذا أربعة الأخماس للغانمين إجماعًا على ما ذكره ابن المنذر وابن عبد البر والداودي والمازري أيضًا والقاضي عياض وابن العربي والأخبار بهذا المعنى متظاهرة) [6] .
وابن نجيم (970 هـ) حيث يقول: (يجب على الإِمام تقسيم الغنيمة ويخرج خمسها،
(1) "حاشية ابن عابدين" (4/ 145) .
(2) "التمهيد" (14/ 49) .
(3) "بداية المجتهد" (1/ 393) .
(4) "المغني" (10/ 285) .
(5) المرجع السابق (10/ 304) .
(6) "الجامع لأحكام القرآن" (8/ 3) .