لا يجوز للوكيل أن يشتري من مال موكله شيئًا لنفسه، وقد نفي خلاف الصحابة في ذلك.
• من نفى الخلاف: الماوردي؛ فقال:"ودليلنا أن غير الأب [يعني الوصي والوكيل] لا يجوز له مبايعة نفسه، هو ما روي أن رجلًا أوصى إلى رجل بوصية، فأراد الوصي بيع فرس من التركة على نفسه، فسأل عبد اللَّه بن مسعود عن جوازه، فقال له: لا [1] وليس نعرف له مخالفًا من الصحابة" [2] .
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم على نفي الخلاف في عدم جواز شراء الوكيل لنفسه من مال موكله: الحنفية [3] ، والمالكية إلا بقيد [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة في رواية [6] ، وهو قول زفر بن الهذيل [7] .
(1) لم أعثر على هذا الأثر في أي من كتب الحديث.
(2) الحاوي: (6/ 537) .
(3) المبسوط: (19/ 58) ، وفيه:"ولو باعه الوكيل بالبيع من نفسه أو من ابن له صغير لم يجز"، وحاشية ابن عابدين: (5/ 518) ، وفيه:"الوكيل بالبيع لا يملك شراءه لنفسه".
(4) الكافي لابن عبد البر: (ص 396) ، وفيه:"وليس للوكيل أن يبيع لنفسه ما وكل بيعه لا بأقصى ما يعطى فيه ولا بأكثر إلا أن يشتري بعضه بسعر ما باع سائره"، وحاشية الدسوقي: (2/ 233) ، وفيه:"الوكيل على شيء لا يسوغ له أن يفعله مع نفسه، فليس لمن وكل على بيع أو شراء أن يبيع أو يشتري من نفسه"، وبلغة السالك: (2/ 241) ، وفيه:"الوكيل على شيء لا يسوغ له أن يفعله مع نفسه إلا بإذن خاص فليس لمن وكل على بيع أو شراء أن يبيع أو يشتري لنفسه إلا بتعيين".
(5) مختصر المزني: (1/ 111) ، وفيه:"ولا يجوز للوكيل ولا الوصي أن يشتري من نفسه"، والحاوى: (6/ 536) ، وروضة الطالبين: (4/ 305) ، وفيه:"والوكيل في الشراء كالوكيل في البيع في أنه لا يشتري من نفسه"، والشرح الكبير للرافعي: (11/ 31) .
(6) المغني: (7/ 228) ، وفيه:"من وكل في بيع شيء لم يجز له أن يشتريه من نفسه في إحدى الروايتين"، والكافي: (2/ 136) ، والشرح الكبير: (5/ 221) .
(7) الحاوي للماوردي: (6/ 536) .