• مستند نفي الخلاف:
1 -ما روي [1] أن رجلًا أوصى إلى رجل بوصية، فأراد الوصي بيع فرس من التركة على نفسه، فسأل عبد اللَّه بن مسعود عن جوازه، فقال له: لا [2] .
2 -أن الإنسان جبل على تقديم حظ نفسه على حظ غيره، والأصل في الوكيل أن يطلب حظ الموكل، فإذا باع من نفسه قامت الشبهة بانصراف البيع بجبلة الطبع إلى حظ نفسه فانعدم المقصود بالوكالة فلم يجز [3] .
3 -لأن الوكيل نائب عن غيره في تولي العقد؛ فلم يجز أن يتولى طرفي الحق فيعقد مع نفسه [4] .
4 -لأن الواحد في باب البيع إذا تولى طرفي العقد فإن ذلك يؤدي إلى تضاد الأحكام؛ لأنه يكون مشتريًا مستقضيًا قابضًا مسلمًا مخاصِمًا في العيب ومخاصَمًا، وهذا فيه من التضاد ما هو ظاهر [5] .
5 -لأن الوكيل إذا باع لنفسه؛ تلحقه تهمة، لأنه يتنافى مع غرض الوكالة حيث ما اختير وكيلًا إلا لأمانته وتحقيق مقصود الموكل، وبيعه لنفسه يتنافى مع هذا الغرض فلم يجز [6] .
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة، فقال بجواز شراء الوكيل لنفسه من مال موكله: الحنابلة في رواية بشرط أن يزيد على مبلغ ثمنه في النداء ويتولى النداء غيره لتنتفي التهمة [7] ، والأوزاعي [8] .
(1) السابق: (6/ 537) .
(2) سبق بيان أنه لم يعثر على هذا الأثر أول المسألة عند حكاية نفي الخلاف.
(3) الحاوي: (6/ 537) .
(4) الحاوي: (6/ 537) ، وانظر: الكافي للموفق ابن قدامة: (2/ 136) .
(5) المبسوط: (19/ 58) ، وانظر: حاشية ابن عابدين: (5/ 518) .
(6) انظر: الكافي للموفق ابن قدامة: (2/ 136) .
(7) المغني: (7/ 228) ، وفيه:"والرواية الثانية عن أحمد: يجوز لهما أن يشتريا بشرطين؛ أحدهما، أن يزيدا على مبلغ ثمنه في النداء، والثاني أن يتولى النداء غيره".
(8) الحاوي للماوردي: (6/ 536) .