فهرس الكتاب

الصفحة 4147 من 8167

• مستند الإجماع:

1 -لقوله تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) } [التوبة: 29] .

• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى قال: {حَتَّى يُعْطُوا} ولا يقال لمن لا يملك حتى يعطي [1] .

2 -ولما رُوي عن عمر أنه قال:"لا جزية على مملوك" [2] .

3 -ولأن العبد ليس من أهل ملك الط ل، بل هو بنفسه مال، فلا تجب عليه الجزية [3] .

• الخلاف في المسألة: خالف أبو محمد بن حزم فقال: الحر والعبد في كلِّ ذلك سواء، فأوجب الجزية على العبد [4]

• واستدلَّ على ما ذهب اليه بما يأتي:

1 -بعموم قول اللَّه -تعالى-: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ} إلى قوله: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: 29] .

2 -أن العبد مطالب بالإسلام، فتجب عليه الجزية كالحر.النتيجة:أن الإجماع غير متحقق على أن الجزية لا تجب على الرقيق، لخلاف الظاهرية في ذلك، واللَّه تعالى أعلم.

• المراد بالمسألة: بيان أن من شروط وجوب الجزية القدرة على أدائها، وعليه فالفقير العاجز عن الكسب، أو الذي لم يجد كسبًا، لا تؤخذ منه الجزية، وقد نُقل الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع: نقل الإجماع على ذلك: ابن حزم (456 هـ) .

(1) "الجامع لأحكام القرآن" (8/ 112) .

(2) قال ابن القيم في"أحكام أهل الذمة" (1/ 55) : (رُوي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"لا جزية على عبد"، وفي رفعه نظر، وهو ثابت عن ابن عمر. .) .

(3) انظر:"بدائع الصنائع" (7/ 111) .

(4) "المحلى" (7/ 347) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت