• المراد بالمسألة: إذا قذف الصبي امرأته بالزنا، وطالبت المرأة بالحد أو اللعان، فإن الإمام لا يُلزم الصبي بلعان زوجته [1] .
• من نقل الإجماع: قال ابن المنذر (318 هـ) :"وأجمعوا أن الصبي إذا قذف امرأته، أنه لا يضرب، ولا يلاعن" [2] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع الحنفية [3] والمالكية [4] ، والحنابلة [5] .
• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن علي -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال (رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يشب، وعن المجنون حتى يعقل) [6] .
• وجه الدلالة: الحديث ظاهر أن البلوغ شرط للتكليف، وأن الصبي مرفوع عنه القلم، فلا يؤاخذ بالعقوبات الشرعية لفقدان شرط العقل.
الدليل الثاني: أن الصبي لا يُحد إذا ارتكب ما يوجب حد الزنا، فمن باب أولى ألَّا يطبَّق عليه موجَب الحد إذا قذف شخصًا بالزنا، فإن ارتكاب الزنا أعظم من القذف به [7] .
(1) أما إقامة الحد على الصبي فسيأتي أن قذف الصبي لا يوجب الحد، وذلك في المسألة رقم 188 بعنوان:"يشترط لإقامة حد القذف أن يكون القاذف بالغًا عاقلًا".
(2) الإجماع (85) .
(3) انظر: المبسوط (30/ 164 - 165) ، رد المحتار (4/ 51) .
(4) انظر: المدونة (2/ 355) .
(5) انظر: كشاف القناع (5/ 396) ، الإنصاف (10/ 200) .
(6) أخرجه أحمد (2/ 245) ، والترمذي رقم (1423) ، وأبو داود رقم (4403) .
(7) انظر: الحاوي في فقه الشافعي (13/ 256) .