على جاهل بالتحريم وإلا لما كان لسؤاله -صلى اللَّه عليه وسلم- فائدة [1] .
الدليل الثاني: ما رُوي عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي اللَّه عنهما أنهما قالا:"ما الحد إلا على من علمه" [2] .
الدليل الثالث: أن الجهل بالتحريم شبهة دارئة للحد، والحدود تدرأ بالشبهات [3] .
الدليل الرابع: أنا الحكم في الشرعيات لا يثبت إلا بعد العلم [4] .النتيجة:المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: إذا عقد شخص على امرأة من محارِمه التي يحرُم عليه نكاحها؛ كأمَّه، أو أخته، أو عمَّته، وهو لا يعلم بصلة القرابة تلك، وجامعها بموجب النكاح، فإنه لا يقام عليه الحد.
• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (456 هـ) "من دخل بلدًا فتزوج امرأة لا يعرفها، فوجدها أُمَّه أو ابنته: فهذا يلحق فيه الولد، ولا يحد فيه حد بالإجماع" [5] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع الحنفية [6] ، والمالكية [7] ،
(1) انظر: زاد المعاد (5/ 26) .
(2) أخرجه الشافعي في"الأم" (1/ 177) ، عبد الرزاق في"المصنف" (7/ 404) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (8/ 239) .
(3) انظر: دقائق أولي النهى (3/ 335) ، رد المحتار على الدر المختار (4/ 6) .
(4) انظر: البحر الرائق (5/ 5) . تبيين الحقائق (3/ 165) .
(5) المحلى (12/ 203) .
(6) انظر: مجمع الأنهر (1/ 596) ، الفتاوى الهندية (149) .
(7) انظر: مواهب الجليل (6/ 293) ، التاج والإكليل (8/ 389) .