والشافعية [1] ، والحنابلة [2] .
فذهبوا إلى أن المكاتب كالعبد، لا تصح تصرفاته المالية، ومنها الهبة، فلو وهب شيئًا فإنه موقوف على إذن سيده.
• دليلهم: واحتجوا بنفس أدلة المسألة السابقة [3] .النتيجة:عدم صحة الإجماع في جواز تصرف المكاتب بماله هبة من دون إذن سيده [4] .
• المراد بالمسألة: أنه لا يجوز للمكاتب أن يتصرف في ماله بجميع أنواع التصرفات، فليس له أن يهب أو يتصدق، إلا بإذن سيده.
• من نقل الإجماع: ابن رشد (595 هـ) قال: [قد أجمع العلماء من هذا الباب على أنه ليس للمكاتب أن يهب من ماله شيئًا له قدر، ولا يعتق ولا يتصدق بغير إذن سيده، فإنه محجور عليه في هذه الأمور وأشباهها] [5] .
ابن قدامة (620 هـ) قال: [والمكاتب محجور عليه في ماله، فليس له استهلاكه، ولا هبته، وبهذا قال الحسن، ومالك، والثوري، والشافعي، وأصحاب الرأي، ولا أعلم فيه مخالفًا] [6] .
(1) الأم (9/ 403) ، ويشترط الشافعي أن: (يبتدئها بإذن السيد فإذا ابتدأها بإذن السيد جازت كما تجوز هبة الحر، وإنما قلت هذا أن مال المكاتب لا يكون إلا له أو لسيده) .
(2) المغني (10/ 355) .
(3) انظر: (ص 316) .
(4) انظر: التفريع، ابن الجلاب (2/ 17) ، والكافي لابن عبد البر (2/ 990) ، والتاج والإكليل العبدري (5/ 347) ، والشرح الكبير للدردير (4/ 396) ، وحاشية الدسوقي (397/ 4) ، والشرح الكبير لابن قدامة (6/ 411) .
(5) بداية المحتهد، 2/ 383.
(6) المغني (10/ 355) .