• وجه الدلالة: ظاهر من ذكر حب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- للتيمن في الحديث الأول، وفي الثاني من الأمر بالبدء بالميامن، واللَّه تعالى أعلم.
• الخلاف في المسألة: قال النووي:"وحكى أصحابنا عن الشيعة أن تقديم اليمنى واجب، لكن الشيعة لا يعتد بهم في الإجماع" [1] .
وعلى كل حال، فالقول بالوجوب لا ينافي الاستحباب في كونهما في درجة المشروعية.النتيجة:أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
إذا أراد المسلم الوضوء، وقدم اليسرى على اليمنى، فإن وضوءه صحيح، ولا إعادة عليه بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) حيث يقول:"وأجمعوا على أنه لا إعادة، على من بدأ بيساره قبل يمينه في الوضوء" [2] .
ونقله عنه النووي، وقال بعده:"وكذا نقل الإجماع فيه آخرون" [3] .
ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول:"وكذلك أجمعوا أن من غسل يسرى يديه قبل اليمنى أنه لا إعادة عليه" [4] .
وقال أيضًا:"لأن اليمنى واليسرى لا تنازع بين المسلمين في تقديم إحداهما على الأخرى" [5] .
وقال أيضًا:"وكذلك أجمعوا أن من غسل يسرى يديه قبل يمناه أنه لا إعادة عليه" [6] .
= الأمر بالتيامن في الوضوء واللباس اقتداء بالمصطفى -صلى اللَّه عليه وسلم- فيه، (ح 1090) ، (3/ 370) ، وصححه الألباني في"صحيح الجامع" (ح 454) .
(1) "المجموع" (1/ 417) ، وانظر:"نيل الأوطار" (1/ 215) .
(2) "الإجماع" (13) .
(3) "المجموع" (1/ 417) .
(4) "الاستذكار" (1/ 128) .
(5) "التمهيد" (2/ 83) .
(6) "التمهيد" (20/ 122) .