خلاف] [1] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: ابن حزم من الظاهرية [2] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن عبد اللَّه بن عمرو -رضي اللَّه عنهما- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"من تطبَّب ولا يعلم منه طِبٌّ، فهو ضامن" [3] .
• وجه الدلالة: مفهوم الحديث أن من عالج أحدا وهو معروف بالطب، فليس عليه ضمان.
الثاني: القياس على قطع الإمام يد السارق: فكما أنه لا يضمن إذا تعدى الموضع من غير قصد، فكذلك هنا، بجامع أن كلا منهما فعل فعلا مباحا مأذونا له فيه.
الثالث: أما في حالة عدم توفر الشرطين أو أحدهما، فيقال: بأنه فعل فعلا محرما، فيضمن سرايته، كما لو وقع القطع منه ابتداء.
الرابع: القياس على إتلاف المال: فكما أنه مضمون على صاحبه، فكذلك هنا، بجامع أن كلا منهما إتلاف لا يَخْتلف ضمانه بالعمد والخطأ [4] .النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
• المراد بالمسألة: العين المستأجرة أيا كانت تُعَدُّ يدُ المستأجر عليها يد أمانة،
(1) "البناية" (10/ 318) .
(2) "المحلى" (7/ 28 - 29) .
(3) أخرجه أبو داود (4576) ، (5/ 176) ، والنسائي في"المجتبى" (4830) ، (8/ 52) ، وابن ماجه (3466) ، (5/ 136) ، والدارقطني في"سننه" (336) ، (3/ 196) . قال الدارقطني: [لم يسنده عن ابن جريج غير الوليد بن مسلم، وغيره يرويه عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب مرسلا عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-] . وقال أبو داود: [هذا -أي: المسند - لا يرويه إلا الوليد لا يدرى هو صحيح أم لا؟ ] . قال ابن حجر: [من أرسله أقوى ممن وصله] ."بلوغ المرام" (ص 410) .
(4) ينظر في الأدلة الثلاثة الأخيرة:"المغني" (8/ 117) .