فهرس الكتاب

الصفحة 6135 من 8167

عليهم، ولذا تعقب ابن حزم ما ذكره الطحاوي بأنه ثمة اثنا عشر من الصحابة -رضي اللَّه عنهم- أقاموا الحدود على أرقائهم [1] .

وذكر ابن عبد البر وابن بطال أن الذي لا خلاف فيه بين الصحابة -رضي اللَّه عنهم- هو أنه يباح للسيد إقامة الحد على مملوكه.

فالحاصل أن المسألة محل خلاف بين أهل العلم، كما قال ابن عبد البر:"اختلف العلماء في إقامة السادة الحدود على عبيدهم" [2] .

• المراد بالمسألة: إذا ارتكب المملوك ذكرًا كان أو أنثى، ما يوجب الحد، فإن للسيد أن يقيم الحد على مملوكه. ويتحصل مما سبق أن إقامة الحد على غير مملوكه غير مراد. وكذا يُستثنى من ذلك إقامة الحد على الأمة المزوجة [3] .

• من نقل الإجماع: قال ابن بطال (449 هـ) :"وروي عن ابن عمر، وابن مسعود، وأنس، وغيرهم، أنهم أقاموا الحدود على عبيدهم، ولا مخالف لهم من الصحابة -رضي اللَّه عنهم-" [4] . وقال ابن عبد البر (463 هـ) :"وروي عن جماعة من الصحابة -رضي اللَّه عنهم- أنهم أقاموا الحدود على ما ملكت أيمانهم، منهم ابن عمر، وابن مسعود، وأنس، ولا مخالف لهم من الصحابة -رضي اللَّه عنهم-" [5] .

وقال القرطبي (671 هـ) :"وروي عن جماعة من الصحابة -رضي اللَّه عنهم- أنهم أقاموا الحدود على عبيدهم منهم ابن عمر وأنس، ولا مخالف لهم من الصحابة -رضي اللَّه عنهم-" [6] .

(1) تعقب ابن حزم نقله ابن حجر في فتح الباري (12/ 163) ، وتبعه جماعة كالصنعاني في سبل السلام (2/ 416) .

(2) الاستذكار (7/ 508) .

(3) المغني (9/ 52) ، وسيأتي بيان حكم إقامة الحد على الأمة المزوجة في المسألة التالية.

(4) شرح صحيح البخاري (8/ 473) .

(5) الاستذكار (7/ 508) .

(6) تفسير القرطبي (5/ 144 - 145)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت