• الخلاف في المسألة: ذهب الشافعية في أحد الوجهين إلى أن من يفيق أحيانًا، ويجن أحيانًا، فهو كالمجنون المطبق، فلا ولاية له.
• دليل هذا القول: أن من يجن أحيانًا، ويفيق أحيانًا أصبح فاقد الأهلية، ولا ولاية له على نفسه وماله، فلا ولاية له على غيره [1] .النتيجة:أولًا: تحقق الإجماع على أن من كان مجنونًا جنونًا مطبقًا، أنه لا ولاية له.
ثانيًا: عدم تحقق الإجماع على أن من يجن أحيانًا، ويفيق أحيانًا، أن له الولاية حال إفاقته؛ لخلاف الشافعية في أحد الوجهين أنه كالمجنون المطبق، فلا ولاية له.
يشترط في الولي البلوغ؛ فلا ولاية لصغير، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 -ابن رشد (595 هـ) حيث قال:"اتفقوا على أنه من شرط الولاية: الإسلام، والبلوغ" [2] .
2 -العيني (855 هـ) حيث قال:"ولا ولاية لعبد، ولا صغير، ولا مجنون؛ لأنه لا ولاية لهم على أنفسهم، فأولى ألا تثبت على غيرهم. . . وهذا بإجماع" [3] .
3 -الحطاب (954 هـ) حيث قال:"شروط الولاية ثمانية: ستة متفق عليها، واثنان مختلف فيهما. فالستة: أن يكون حرًّا، بالغًا، عاقلًا، . . . مسلمًا" [4] .
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره العيني من الحنفية، وابن رشد والحطاب من المالكية من الإجماع على أنه يشترط في الولي أن يكون بالغًا، وافق عليه الشافعية [5] ، والحنابلة في المذهب [6] .
• مستند الإجماع:
1 -قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ،"
(1) "العزيز شرح الوجيز" (7/ 550) ،"روضة الطالبين" (6/ 58) .
(2) "بداية المجتهد" (2/ 24) .
(3) "البناية شرح الهداية" (4/ 609) .
(4) "مواهب الجليل" (5/ 71) .
(5) "الحاوي" (11/ 164) ، و"روضة الطالبين" (6/ 58) .
(6) "الإنصاف" (8/ 73) ، و"كشاف القناع" (5/ 53) .