فهرس الكتاب

الصفحة 1749 من 8167

• الخلاف في المسألة: ذهب الشافعية في أحد الوجهين إلى أن من يفيق أحيانًا، ويجن أحيانًا، فهو كالمجنون المطبق، فلا ولاية له.

• دليل هذا القول: أن من يجن أحيانًا، ويفيق أحيانًا أصبح فاقد الأهلية، ولا ولاية له على نفسه وماله، فلا ولاية له على غيره [1] .النتيجة:أولًا: تحقق الإجماع على أن من كان مجنونًا جنونًا مطبقًا، أنه لا ولاية له.

ثانيًا: عدم تحقق الإجماع على أن من يجن أحيانًا، ويفيق أحيانًا، أن له الولاية حال إفاقته؛ لخلاف الشافعية في أحد الوجهين أنه كالمجنون المطبق، فلا ولاية له.

[15 - 35]يشترط في الولي أن يكون بالغًا:

يشترط في الولي البلوغ؛ فلا ولاية لصغير، ونُقل الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع:

1 -ابن رشد (595 هـ) حيث قال:"اتفقوا على أنه من شرط الولاية: الإسلام، والبلوغ" [2] .

2 -العيني (855 هـ) حيث قال:"ولا ولاية لعبد، ولا صغير، ولا مجنون؛ لأنه لا ولاية لهم على أنفسهم، فأولى ألا تثبت على غيرهم. . . وهذا بإجماع" [3] .

3 -الحطاب (954 هـ) حيث قال:"شروط الولاية ثمانية: ستة متفق عليها، واثنان مختلف فيهما. فالستة: أن يكون حرًّا، بالغًا، عاقلًا، . . . مسلمًا" [4] .

• الموافقون على الإجماع: ما ذكره العيني من الحنفية، وابن رشد والحطاب من المالكية من الإجماع على أنه يشترط في الولي أن يكون بالغًا، وافق عليه الشافعية [5] ، والحنابلة في المذهب [6] .

• مستند الإجماع:

1 -قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ،"

(1) "العزيز شرح الوجيز" (7/ 550) ،"روضة الطالبين" (6/ 58) .

(2) "بداية المجتهد" (2/ 24) .

(3) "البناية شرح الهداية" (4/ 609) .

(4) "مواهب الجليل" (5/ 71) .

(5) "الحاوي" (11/ 164) ، و"روضة الطالبين" (6/ 58) .

(6) "الإنصاف" (8/ 73) ، و"كشاف القناع" (5/ 53) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت