تغير الأحوال في كل وقت، فيعزلون واحدًا، ويولون آخر، وفي كثرة العزل والتولية زوال الهيبة، وفوات الغرض من انتظام الأمر [1] .
2 -ولأنه الحافظ الأمين، فخلعه بغير ذنب جنته يداه مخالفة لهدي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- [2] .النتيجة:صحة الإجماع على أنه لا يجوز عزل الإمام بغير عذر.
• المراد بالمسألة: إذا عزل الإمام نفسه بعد انعقاد إمامته بغير عذر، لم ينعزل إجماعًا.
• من نقل الإجماع: أحمد بن يحيى المرتضى (840 هـ) قال:"وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَنْعَزِلَ بَعْدَ انْعِقَادِ إمَامَتِهِ إجْمَاعًا" [3] .
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [4] ، والمالكية [5] ، والأصح عند الشافعية [6] ، وهو وجه عند الحنابلة [7] .
• مستند الإجماع: يستدل على ذلك بما يلي:
1 -لأن الحق في ذلك للمسلمين، لا له [8] .
2 -ولأنه تقلد حقوق المسلمين فليس له التخلي عنها [9] .
• من خالف الإجماع:
1 -الشافعية في وجه: وقالوا: ينعزل لو عزل الإمام نفسه من غير عذر من
(1) مآثر الإنافة في معالم الخلافة (1/ 33) .
(2) روضة القضاة وطريق النجاة (1/ 152) .
(3) البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار (5/ 387) .
(4) حاشية الطحطاوي على الدر المختار (1/ 239) ، وروضة القضاة وطريق النجاة (1/ 149) .
(5) الفواكه الدواني (1/ 326) ، وأضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن (1/ 32) .
(6) روضة الطالبين (10/ 48) ، ومآثر الإنافة (1/ 33) .
(7) الأحكام السلطانية لأبي يعلى (ص 24) ، والإنصاف للمرداوي (10/ 234) .
(8) مآثر الإنافة في معالم الخلافة (1/ 33) .
(9) أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن (1/ 32) .