النتيجة:أن الاتفاق متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
إذا لم يجد المسلم ماءً، ووهب له ثمنه، فلا يلزمه أن يقبله.
• من نقل الإجماع: إمام الحرمين الجويني (478 هـ) حيث نقل الإجماع على أن الذي لم يجد الماء، لو وهب له ثمن الماء لم يلزمه قبوله. نقله عنه النووي [1] ، وابن قاسم [2] .
النووي (676 هـ) حيث يقول:"ولو وهب له ثمن الماء، لم يلزمه قبوله بالاتفاق" [3] .
الشربيني (977 هـ) حيث يقول:"ولو وهب ثمنه، . .، فلا يجب قبوله بالإجماع" [4] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [5] ، والمالكية [6] ، والحنابلة على الصحيح من المذهب [7] ، وابن حزم [8] .
• مستند الإجماع: أن قبول ثمن الماء في هذه الحالة فيه منة عليه، ولما فيه من الذلة له، وهي من عدم القدرة التي لم يكلفنا اللَّه معها شيئًا [9] .
• الخلاف في المسألة: خالف الحنابلة في رواية [10] ، فقالوا: يلزمه قبول الثمن.
وحجتهم: أنه قادر على الماء في هذه الحالة، فلزمه أن يقبل الثمن ويتوضأ.النتيجة:أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.
(1) "المجموع" (2/ 291) .
(2) "حاشية الروض" (1/ 308) .
(3) "المجموع" (2/ 291) ، وهذه من العبارات التي تؤكد أن النووي يريد بالاتفاق إذا أطلقه الاتفاقَ المذهبي، بدليل السياق.
(4) "مغني المحتاج" (1/ 251) .
(5) "حاشية ابن يونس الشلبي على تبيين الحقائق" (1/ 44) .
(6) "التاج والإكليل" (1/ 503) ، و"شرح الخرشي" (1/ 189) .
(7) "الإنصاف" (1/ 270) .
(8) "المحلى" (1/ 360) .
(9) "شرح الخرشي" (1/ 189) ، و"شرح منتهى الإرادات" (1/ 92) .
(10) "الإنصاف" (1/ 270) .